الصفحة الرئيسية |  الرابط المشفـر  | النمط السريع | نمط الجـوال | الفيس بوك | تويتـر

العودة   المنبر الاعلامي الجهادي > ~¤ الأقسـام العــامة ¤~ > قسم التحليل والمقالات والدراسات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-2013   #1
اعلامي محرض
 
ابو ابراهيم المصري غير متواجد حالياً  
المشاركات : 270
"السِّلميَّةُ .. دينُ مَنْ ؟!" كلمة صوتية للشيخ أبي محمد العدنانيّ الشاميّ
http://www.youtube.com/watch?v=JKuEAPD4y9A

=====================

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي تقدم : كلمة للشيخ المجاهد "أبي محمد العدناني الشامي" ، المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية في العراق والشام ، حفظه الله .

بعنوان : "السلميةُ .. دين مَنْ ؟!" ..

الحمد لله القوي المتين ، والصلاة والسلام على من بُعِث بالسيف رحمة للعالمين ، أما بعد :

قال الله تعالى : {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عسى اللهُ أنْ يكفَّ بأسَ الَّذينَ كفروا وَاللهُ أشدُّ بأساً وَأشدُّ تنكيلاً *} ، فهذه رسالة إلى أهل السنة عامة ، وأهلنا في مصر خاصة ، نحرضهم على القتال في سبيل الله ، ولسنا بصدد ذكر وجوبِ الجهاد في زماننا على كل مسلم ، ولا التحذيرِ من إثم القاعدين أو عقوبة المتخلفين ، ولا بصدد التذكير بفضائل الجهاد أو فضل المجاهدين ؛ فإن كتب الفقه مليئة بهذا ، ومَن أراد ذلك فحسبه بـ "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق" و"مثير الغرام إلى دار السلام" لابن النحاس الدمشقي الدمياطي رحمه الله ، ولا نريد أن نكشف شبهَ مرجئة العصر المعطَّلة لفريضة الجهاد ؛ فعمّا قريب إن شاء الله : يمكّن الله للمجاهدين ، فيُخرِجون ما برؤوس أولئك المرجئة ، وإن عادت العقرب عدنا لها ، وكانت النعل لها جاهزة ... وإنما رسالتنا : صدعٌ وتصريحٌ بأمور كتمها العلماء والدُّعاة - إلا مَن رحم الله - ؛ خوفاً من السجون والمطاردة .

***

أولاً : الداء والدواء ..

إن أمتَنا الغاليةَ اليوم تعيش في عبودية وذل ، والدليل على ذلك : ما عُرِف بثورات الربيع العربي ، التي خرجت تطالب بالحرية والكرامة ، فإن جيوش الطواغيت قد أذلَّتِ المسلمين وعبَّدتْهم لقوانينَ وضعيةٍ شركية ظالمة ، ولولا هذه الحقيقة المرّة : لَمَا خرجت الشعوب بأيدٍ عزّل تتحدى رصاص الطغيان والجبروت بصدور عارية ، عازمةً على رفعِ الظلم وكسرِ قيود الذل .

ولا يُقيمُ على ذلٍّ ألمَّ بهِ ... إلاَّ الأذلاَّنِ : عِيرُ الحيِّ وَالوتدُ

هذا على الخصرِ مربوطٌ بِرُمَّتِهِ ... وَذا يُشَجُّ ، وَلا يَرثي لهُ أحدُ !

إلاَّ أن المسلمين في هذا الخروج : ضَلّوا طريقَهم ؛ فلا عرفوا الداء ولا اهتدوا إلى الدواء – إلا ما شاء الله - ، فظنوا أن الخلاص بتغيير الأنظمة وتبديل الحكّام ، وظنوا أن الوسيلة لرفع الظلم ونيلِ الكرامة بالمظاهرات السلمية ! ، ولقد أخبرنا نبيّنا صلى الله عليه وسلم بهذا الزمانِ ... زمانِ الذل ، فشخّص لنا الداء ، ودلّنا على الدواء ، فقد صح عن ابن عمر – رضي الله عنهما - أنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إذا تَبَايَعْتُمْ بِالعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ : سَلَّطَ اللهُ عَلَيكُمْ ذُلاًّ لا يَنْزِعُهُ حتَّى تَعُودُوا إلى دِينِكُمْ" ، وعن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما تَرَكَ قَومٌ الجِهَادَ فِي سَبِيْلِ اللهِ : إلاَّ أَذَلَّهُمُ اللهُ ، وَما تَرَكَ قَومٌ الأَمْرَ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيَ عنِ المنكرِ : إلاَّ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ" .. فلتعلموا يا أهل السُّنَّة الثائرين في كل مكان : أن داءَنا ليس هو الأنظمة الحاكمة ، وإنما القوانين الشركية التي بها يحكمون ؛ فلا فرق بين حاكم وحاكم ما لم نغيّر الحكم ، لا فرق بين مبارك ومعمّر وابن علي ... وبين مرسي وعبد الجليل والغنّوشي ؛ فكلهم طواغيت يحكمون بنفس القوانين ، غير أن الأخيرين أشد فتنة على المسلمين ؛ فهذا هو داؤنا ، وإن علة ذلِّنا هي الركون إلى الدنيا وترك الجهاد ، فإذا أردنا رفعَ الظلم ونيلَ الكرامة : فعلينا نبذُ القوانين الوضعية الشركية ، وتحكيمُ شرع الله ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالجهاد في سبيل الله .

***

ثانياً : الصِّدام قدرٌ محتومٌ ..

والدعوات السلمية إلى المزبلة ، وقد آن لنا أن ندرك ونقرّ ونعترف ... أن السِّلْمَ لا يُحِقُّ حقّاً ولا يُبطل باطلاً ، لقد آن لِدُعاة السِّلمية أن يكفّوا عن دعواهم الباطلة ؛ فلا يمكن لأهل الكفر أبداً أن يُسالموا أهلَ الإيمان ، ولا يمكن لإيمان أعزل مسالم أن يقفَ في وجه كفر مسلّح مجرم صائل ، وهذا كتاب الله ينطق بيننا ؛ قال الله عز وجل : {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ *} ، وقال تعالى : {أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً} ، وَقال تعالى : {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ *} ، وقال تعالى : {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ولَيَمَسَّنَكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ *} ، وقال تعالى : {لَئِنِ اتَّخْذْتَ إِلَهَاً غَيرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ *} ، وقال تعالى : {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ *} ، وقال تعالى : {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَو لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا} ، وقال تعالى : {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَومِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ *} ، وقال تعالى : {وَلَولا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَينَا بِعَزِيزٍ *} ، وقال تعالى : {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} ... والآيات في ذلك كثيرة ، وهذا حال الكفار والطواغيت مع الرسل وأتباعهم على مر العصور ، ولن يتبدَّل إلى قيام الساعة ؛ فإن الكفار سيعجزون حتماً عن ملاقاة الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان ، فيلجؤون إلى القوة ، ولن يتبدل موقف الكفار هذا تجاه المسلمين أبداً ، قال تعالى : {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ، وقال تعالى : {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} ، وقال تعالى : {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَداً *} ، وقال تعالى : {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ *} ... فهذا إخبار من الله تبارك وتعالى عالمِ الغيب والشهادة : أن هذا حال الكفار أبداً مع المؤمنين وأصحاب الدعوات ، فمَن كان مؤمناً بالله عاملاً بكلامه .. بل مَن كان ذا عقل ولُبٍّ : أيقن أن الكفر المسلح سيحول بين الناس وبين سماع أو اتباع الرشاد الأعزل ، وأنه لا بد من قوة وبأس مع الكتاب توصل الحق للناس وتحمي أتباعه ، بل وتسوق الناس إلى الجنة بالسلاسل ؛ لأن العقلاء ينفع فيهم البيان ، وأما الجاهلون فداؤهم السيف والسنان .

فما هوَ إلا الوحيُ أو حدُّ مرهَفٍ ... تُزيلُ ظُباهُ أخدَعي كلِّ مائلِ

فهذا دواءُ الدَّاءِ مِن كلِّ عاقلٍ ... وَهذا دواءُ الدَّاءِ مِنْ كلِّ جاهلِ

ولو أن الإيمان الأعزل والدعوات السلمية تقف في وجه الكفر المسلّح : لما حمل النبي صلى الله عليه وسلم سلاحاً وجشّم أمته العناء ... وهو بهم رؤوف رحيم ، ولو أن الدعوة السلمية تُحق الحق وتُبطل الباطل وتغيّر المنكر : لما أراق النبي صلى الله عليه وسلم قطرةَ دم واحدة ... وهو صلى الله عليه وسلم أعلم وأتقى وأحلم وأرحم الناس ، وما أرسله الله تبارك وتعالى إلا رحمة للعالمين .

دعا المصطفى دهراً بمكَّةَ لَمْ يُجَبْ ... وَقدْ لانَ منهُ جانبٌ وَخطابُ

فلمَّا دعا وَالسَّيفُ سَلْقٌ بِكفِّهِ ... لهُ أسلموا وَاستسلموا وَأنابوا

ومَن زعم أن تغيّرَ المنكر وإحقاقَ الحق ورفعَ الظلم ... يكون بالدعوة السلمية بلا قتال ولا دماء : فقد زعم أنه أعلمُ وأرأف من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن هديَه أفضلُ من هديه ... حاشاه صلى الله عليه وسلم ، ومَن زعم أن دينَ الله يقوم بالدعوات السلمية : فقد ضرب بكتابِ الله وسنةِ نبيه صلى الله عليه وسلم عرضَ الحائط واتبع هواه ، قال الله تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} ، وقال تعالى : {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} ، وقال تعالى : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتّىَ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلّهُ للهِ} ، وقال تعالى : {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} ، وقال تعالى : {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ} ، وقال تعالى : {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ *} ، وقال تعالى : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّمِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ *} ، وقال تعالى : {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} ، وقال تعالى : {فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً *} ، وقال تعالى : {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدوا ألا إلهَ إلاَّ اللهُ وَأنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ ، وَيُقِيموا الصَّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكاةَ" ، وقال : "بُعِثْتُ بَينَ يَدِيِ السَّاعةِ بالسَّيفِ لِيُعْبَدَ اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ ، وَجُعِلَ رِزقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي" ، وقال : "وَالَّذي نفسي بيدهِ لَوَدِدْتُ أنْ أغزوَ في سبيلِ اللهِ فَأُقْتَلَ ، ثمَّ أغزوَ فَأُقْتَلَ ، ثمَّ أغزوَ فَأُقْتَلَ" ، وقال : "مَنْ قاتلَ في سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ ناقةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ" ، وقال : "لا يجتمعُ كافرٌ وَقاتِلُهُ في النَّارِ أبداً" ، وقال : "يضحكُ اللهُ مِنْ رَجُلَينِ يقتُلُ أحدُهما الآخرَ كلاهما يدخلُ الجنَّةَ ؛ يقاتلُ هذا في سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ ، ثمَّ يتوبُ اللهُ على القاتلِ فَيُسْتَشْهَدَ" ، وقال صلى الله عليه وسلم : "إنَّ أبوابَ الجنَّةِ تحتَ ظلالِ السُّيوفِ" ، وقال : "اُغْزُوا بِاسْمِ اللهِ ، وَفي سَبِيلِ اللهِ ؛ قاتِلوا مَنْ كفرَ باللهِ " ، فهذا أمر الله تبارك وتعالى ، وهذا هدي نبيِّه صلى الله عليه وسلم ، وبعد هذا كله : يخرج علينا فقهاء رسميّون ودعاة مسالمون يحرّمون الجهادَ ويجرّمون المجاهدين ! ، فمِن أين جاؤوا بهذا الفقهِ ... فقهِ الخنوع والخضوع والركوع والذل ... فقهِ السلمية ، مَن سلفهم في هذا ؟! ومِن أي دين جاؤونا بالسِّلميَّة ؟! السلمية .. دين مَن ؟! .. كلا ! ، إن نيلَ الكرامة والتحررَ من الظلم وكسرَ قيود الذل : لا يكون إلا بصليل الصوارم ، وسكب الدماء ، وبذلِ النفوس والمهج ، ولن يكون أبداً بالدعوات السلمية أو الانتخابات البرلمانية ، كلا ! ، ما هذا بِهَدْيِ نبينا صلى الله عليه وسلم الذي قال : "وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ : لولا أنْ يَشُقَّ على المُسْلِمِينَ : مَا قَعُدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَداً" ، ولا هذا سبيل صحابته الكرام الذين مِن بين كل خمسةٍ منهم : أربعةٌ قُتِلوا في الجهاد في سبيل الله ، قال الله تعالى : {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } ، إن هديَ نبينا صلى الله عليه وسلم أحسن الهدي ، وإنه صلى الله عليه وسلم أرحم الناس وأعلم البشر ، سمّاه ربه تبارك وتعالى (رؤوفاً رحيماً) ، وإنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ، إن أرحمَ الناس وأرأفَهم وأعلمَ الناس وأتقاهم وأحلمَهم ... قال لقومه صلى الله عليه وسلم : "أَتَسْمَعُونَ يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ ؟! أَمَا وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ : لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ" ، فإن أردنا اليوم أن نرفعَ الظلمَ ونبسطَ العدلَ ونُحِقَّ الحقَّ ونُبطِلَ الباطلَ ، ونُعِيدَ مجدَنا وكرامتَنا وعزَّتَنا وسيادتَنا : فعلينا أن نرجعَ إلى كتابِ ربنا تبارك وتعالى أَصْدَقِ الكلام ، وهديِ نبينا صلى الله عليه وسلم أحسنِ الهدي ، وسيرةِ صحابته الكرام رضوان الله تعالى عنهم ، ونكونَ على ما كانوا عليه ، ونسلكَ السبيلَ الذي سلكوه في تغيير المنكر وإعلاء كلمة الله عز وجل ، ولن يُصلح آخرَ هذه الأمة إلا ما أصلح أوَّلَها ..

***

ثالثاً : لا بد لنا أن نصدع بحقيقة مُرَّة ، لطالما كتمها العلماء ، واكتفى بالتلميح لها الفقهاء ؛ ألا وهي كفرُ الجيوش الحامية لأنظمة الطواغيت ، وفي مقدّمتها الجيش المصري ، والجيش الليبي ، والجيش التونسي ... قبل الثورة وبعدها ، وهذا الجيش السوري قد بات كفرُه واضحاً حتى عند العجائز ، قال الله تعالى : {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ *} ، لا بد لنا أن نصرحَ بهذه الحقيقة المرة ونصدعَ بها ؛ ليهلك مَن هلك عن بيّنة ، ويحيا مَن حيَّ عن بينة ، إن جيوش الطواغيت من حكام ديار المسلمين هي بعمومها جيوش ردة وكفر ، وإن القول اليوم بكفر هذه الجيوش وردتها وخروجها من الدين ، بل ووجوب قتالها ، وفي مقدمتها الجيش المصري : لَهُو القول الذي لا يصح في دين الله خلافه ، وهو الذي تشهد له الأدلة الشرعية من القرآن والسُّنَّة ، وكلام العلماء الأفذاذ الفحول المعتَبَرين ، وليس هو قطعاً من أقوال أهل الغلو والتكفير بغير وجه حق ، وإن الذين يدافعون وينافحون إلى الآن عن هذه الجيوش مِن المنتسبين إلى العلم ، ويأمرون المسلمين بعدم تكفيرها وقتالها : لَهم أجهل الناس بحقيقةِ الدين وحقيقةِ ما عليه هذه الجيوش الآن ؛ فهذا الجيش المصري الذي هو جزء من هذه الجيوش ونسخة عنها : يسعى سعياً مستميتاً لمنع تحكيم شرع الله تبارك وتعالى ، ويعمل جاهداً لإرساء مبادئ العلمانية والحكم بالقوانين الوضعية ، إن الجيش المصري وكل جيوش الطواغيت من حكام بلاد المسلمين : يحاربون المسلمين من أجل عقيدتهم ومناداتهم بتحكيم شرع ربهم وسنة نبيهم المطهرة ، ويقاتلونهم ويقتلونهم ويعتقلونهم لأجل ذلك ، إن الجيش المصري وتلك الجيوش : تزعم زوراً وبهتاناً أنها الحاميةُ للمسلمين والمدافعةُ عنهم والساهرةُ على أمنهم وأمانهم وراحتهم ، وما وُجِدتْ هذه الجيوش إلا لحماية الطواغيت والدفاع عنهم وتثبيت عروشهم ، إن الجيش المصري وتلك الجيوش ما وُجِدَتْ إلا لحرب الله ورسوله والصدِّ عن سبيل الله ، إن الجيش المصري الذي هو نسخة عن تلك الجيوش : جيش يحمي البنوكَ الربويةَ ، ودورَ الخنا والعهر ، وحامي حمى اليهود والأقباط والنصارى المحاربين لله ورسوله ، جيش يُؤمَر بترك الصلاة فيتركها ، جيش صائل : انتهك الأعراض ، وحرّق المساجد والمصاحف ، وأجهز على الجرحى ، وحرّق جثث القتلى ... فهل يقول عاقل أن هذا الجيش لا تجوز محاربته وقتاله ؟ حتى وإن كان يراه مسلماً .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فتواه الشهيرة عن التتار : (كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم : فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه ، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه ، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة ، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما ، فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملاً بالكتاب والسنة ، وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديثُ عن الخوارج ، وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة ، مع قوله : "تَحْقِرُونَ صَلاتَكمْ معَ صلاتِهمْ وَصِيَامَكمْ معَ صيامِهمْ" ، فَعُلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه : ليس بمسقط للقتال ، فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله ، وحتى لا تكون فتنة ، فمتى كان الدين لغير الله : فالقتال واجب ، فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات ، أو الصيام أو الحج ، أو عن التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر ، أو عن نكاح ذوات المحارم ، أو عن التزام جهاد الكفار ، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب ، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرّماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها : فإن الطائفة الممتنعة تُقاتَل عليها ، وإن كانت مقرّة بها ، وهذا ما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء) ، وقال أيضاً عن حكم مَن التحق بجيش التتار من العرب وغيرهم : (وكل مَن قفز إليهم من أمراء العسكر وغير الأمراء : فحكمه حكمُهم ، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام ، وإذا كان السلف قد سمّوا مانعي الزكاة مرتدين – مع كونهم يصومون ويصلون ، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين – فكيف بمَن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلاً للمسلمين ؟!) انتهى كلامه رحمه الله .

***

رابعاً : حقيقة حزب الإخوان ، وأخيه حزب الظلام ..

لقد آل الأمر في آخر فصوله في مصر إلى صراع واضح بين الإيمان والكفر ، وإن المعركة هي ليست معركة الإخوان ، وإنما هي معركة الموحدين المجاهدين ، معركة الأمة ، وما الإخوان إلا حزب علماني بعباءة إسلامية ، بل هم أشرّ وأخبث العلمانيين ، حزب يعبدون الكراسي والبرلمانات ، فقد وسعهم الجهاد والموت في سبيل الديمقراطية ، ولم يسعهم الجهاد والقتل في سبيل الله ، ولقد سمعتُ خطيبَهم في حشد لمئات الآلاف يقول بملء فيه : (إياكم والرجوع ، موتوا في سبيل الديمقراطية !) ، حزب لو تطلّب الحصول على الكرسي السجود لإبليس : لفعلوا غير مترددين .

متقلِّبٌ حسبَ الظُّروفِ ؛ فمؤمنٌ ... يوماً ، وَيوماً كافرٌ مُتَزَنْدِقُ

لا يستقرُّ على قرارٍ طبعُهُ ... وَمتى استقرَّ مدى الحياةِ الزِّئبقُ ؟!

كيف لا ؟ وحزب الإخوان وأخيه حزب الظلام تخلوا عن كل ثوابت الإيمان ، وكثير من فروع الإسلام ؛ تخلوا عن ثوابت الإيمان عندما وافقوا على نسبة الحكم والتشريع لغير الله تعالى ، فقالوا متبجّحين بغير خفاء ولا مواربة : إن الحكم والتشريع للشعب ، ثم أضافوا : ونحن الآن الممثلون لهذا الشعب في مجلسَي الشعب والشورى ، وفي هذا الأمر الذي قالوه ومارسوه : مصادمة واضحة لعقيدة الأنبياء ، ولتوحيد رب الأرض والسماء .
ثم تخلوا بعد ذلك عن كثير من فروع الإسلام ؛ وذلك أنهم عندما وافقوا على هذا الكفر وأقرّوا به : ادّعوا زاعمين أنهم سوف يتخذون من هذه الوسائل الديمقراطية سبيلاً لتطبيق شرائع الإسلام وجزئياته ، ثم خرجوا علينا بعد ذلك مرة أخرى ، وقالوا : إنه لا يمكننا الآن تطبيق الشريعة كاملة ؛ ولذلك فإننا ومن موقعنا التشريعي هذا : سوف نؤخّر تطبيق بعض الأحكام الشرعية بحسب ما يتراءى لنا ، ثم بعد ذلك وعندما يتراءى لنا تطبيقها : فإننا سوف نُصدر بذلك مرسوماً تشريعيّاً جديداً ، وهكذا حتى نصل في عام من الأعوام القادمة إلى التطبيق الكامل للشريعة ، ولا نزعم أن ذلك العام سيكون عاماً من الأربعة المتاحة لنا قبل عقد انتخابات تشريعية أو رئاسية جديدة ، ولكن قد يكون هذا العام في أربعة أُخَر غير هذه الأربعة ، وهذا التأخير بالطبع سوف يكون بحسب ما يتراءى لنا أو نقرّه أو نلغيه ، فإلى الله المشتكى ، قال الله تعالى : {إنما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللهُ لا يهدي القَومَ الكَافِرِينَ *} ، لقد نزلت هذه الآية في الذين أخّروا تحريمَ شهر يعتقدون حرمتَه ويقرّون بها ؛ وذلك لعارض ارتأوه أو لمصلحة اعتقدوها ، فأحلّوه عاماً ليتمكنوا من القتال فيه ، فأنزل الله عز وجل قرآناً ينبئهم بحكمهم هذا ، وهو قوله تعالى : { إنما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} ، وهذا النسيء الإخواني هو زيادة في الكفر ، وليس هو أصل الكفر ؛ إذ أن أصل الكفر كما أوضحنا : هو نسبتهم الحكم والتشريع لغير رب العالمين ، ثم جعل أنفسهم حكاماً ومشرّعين ، فشابهوا أحبار ورهبان اليهود الذين اتُّخذوا أرباباً من دون الله ، إن هؤلاء الأحبار والرهبان الجدد الذين تسمّوا باسم الإسلام وتزيّوا بزيه من لحى وعمائم وقُمُس :قد باعوا الدين رخيصاً ، واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ، فجعلوا ينادون جهاراً بتأخيرِ تحريم الربا وبيع الخمور وفرض الحجاب ، هذا بالإضافة إلى ما كانوا يدعون له ومنذ أعوام طوال : من تأخير الجهاد في سبيل الله ، بل من تأخير فريضة إعلان البراءة الواجبة من الشرك والمشركين ؛ بدعوى أن هذا ينافي المصلحة الراجحة ويستعجل الصدام المسلح ، فهل أجدى ذلك نفعاً في تأخير الصدام المسلح ؟ أم أن العسكر الآن قد بدأ هو وبادر إلى رفع السلاح واستخدام القوة ... رغم كل ما قدّمه أولئك من انبطاح وتنازلات مستمرة غير متناهية ؟! ..
إن هؤلاء الأحبار والرهبان الجدد : قد أكلوا أموال الناس بالباطل وصدوا عن سبيل الله ، فكل الأموال التي أنفقوها وأُنفِقت عليهم لترويج حملاتهم الانتخابية وإنشاء مؤتمراتهم التعريفية : هي من باب أكل أموال الناس بالباطل ، ثم إنهم صدوا عن سبيل الله كثيراً ، وقد قال أحد سادتهم وكبرائهم نصّاً : إننا سنقف في وجه كل مَن يسعى لتطبيق الشريعة في مصر مباشرة ، ويقصد بـ (مباشرة) : أي من غير أن يمر عبر القنوات الديمقراطية المرسومة من قِبَل الأسياد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. قال الله تعالى : {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ *} ، وتبديل الكفر بالإيمان كما قال أهل العلم : هو تأخيرُ العمل بالناسخ بعد نزوله ، أو العملُ بالمنسوخ بعد نزول الناسخ ، وهذا الحكم ينطبق على كل مَن زعم جواز العمل بمقتضى البراءة الأصلية المنسوخة من عدم تحريم المحرمات ؛ كالخمر والميسر والربا والزنا والتبرج والسفور ... بعد نزول تحريمها قطعاً ويقيناً ، وإن هذا الكفر الذي وقع فيه حزب الإخوان وأوقع الناسَ فيه : هو من جرّاء طاعة الكفرة من الذين أوتوا الكتاب من أمريكا والغرب .

***

خامساً وأخيراً : نصائح وإرشادات ..

أولاً : ننصح أهل السنة عامة ... وفي مصر والعراق خاصة : بنبذ الدعوات السلمية ، وحمل السلاح والجهاد في سبيل الله ؛ لدفع الصائل من الجيش المصري والجيش الصفوي ؛ فقد اتفق عقلاء البشر على دفع الصائل ، فهل عقل الشيوعي الملحد أرجح من عقل شيخ الأزهر الخانع المسالم ؟ وحتى الدجاجة تدفع الصائل عن فراخها .. فهل الدجاجة أشجع منكم يا دعاة السلمية في مصر والعراق ؟
فيا أهلنا في مصر : إن الكفر اليوم قد كشّر عن أنيابه ، وتخلى عن وجوهه السياسية والإعلامية الناعمة الخبيثة ، وبان أمام الجميع بوجهه الحقيقي ، فظهر الفتك والبطش والافتراس والنهش ، وتحرك الجيش والعسكر بمعدّاته وأفراده ضد المتظاهرين العزل الراكضين خلف أوهامهم السلمية ، فقتل منهم في صباح واحد ألفاً أو يزيد ، ناهيك عن الجرحى والمعتقلين والمشرّدين ، فماذا تنتظرون بعد هذا ؟ وماذا ترجون ؟
ثانياً : ننصح أفراد الجيش المصري وباقي جيوش الطواغيت من حكام بلاد المسلمين : بالتوبة والانشقاق عن ذلك الجيش والبراءة منه ، وننصحهم بدراسة التوحيد ونواقض الإسلام ، وتعلّم دين الولاء والبراء ، فلا تنخدعوا بفتاوى علماء السلاطين ؛ فإنهم لن يغنوا عنكم من الله شيئاً .

ثالثاً : ننصح الإخوان المسلمين والحزب الآخر : بالتوبة إلى الله والرجوع عن دين الديمقراطية ، ونقول لهم : لا يكن الذين عبدوا العجل من قوم موسى خيراً منكم ؛ فإنهم لمّا رأوه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً : تابوا وأنابوا ورجعوا إلى ربهم ، قال تعالى : {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ *} ، فقد عاينتم بأنفسكم حقيقة الديمقراطية وضياع سلطانكم الذي سعيتم له على مدار قرن ، فانتزعه منكم العسكر في ليلة واحدة ، وأصبحتم ما بين معتقَل وقتيل وشريد ، فإلى متى ؟ وقد لُدغتم من الجحر مرات ، ولم تتعظوا بما حدث مع الهالك جمال عبدالناصر ، ولم تتعظوا بما حدث في الجزائر ؛ حين رضي الإسلاميون بلعبة الديمقراطية ، فربحوها وخسروا الإسلام ، فكم لدغة ستُلدغون من جحر الديمقراطية حتى تفيقوا ؟

رابعاً : ننصح المسلمين المقاتلين في كل مكان والشام خاصة : بأن يُخلصوا نيّاتهم ، ويحذروا من الرايات العُمِّيَّة ، فليس كل مَن قاتل بمجاهد ، وليس كل مَن قُتِل بشهيد ، ولا فرق بين مَن يقاتل تحت علم أخضر وآخر أسود أو أحمر ، ولا فرق بين جيش قديم وآخر جديد ... إن لم يكن العمل صائباً والنية خالصة ، قال الله تعالى : { مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أمَّتي لأَصْحَابُ الفُرُشِ ، وَرُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ" ، فالحذر الحذر ! ، لا تجعلوا خروجَكم من أجل استبدال حاكم أو إسقاط نظام ، وإنما اجعلوا غايتكم تحكيمَ شرع الله ، وإياكم والرايات العُمِّيَّة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ : يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ ، أو يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً ، وَيَدْعُو إلى عَصَبِيَّةٍ : فَقُتِلَ : فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ " ، والراية العُمِّيَّة : هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهُه .

وأخيراً : إن الوضع اليوم في مصر والعالم لم يعد كسابق عهده ، إن العالم اليوم بأحداثه يتهيأ لأمر عظيم ، وإن إخوانكم في الدولة الإسلامية في العراق والشام : لَحريصون أشدَّ الحرص على بيان المنهج القويم ، والنصيحة المخلصة لكل مجاهد ومسلم في كل بلدان المسلمين ، وإن فريضتَي الهجرة والجهاد اليوم : صارتا في متناول الجميع ، فاغتنموا الفرصة يا عباد الله ، ولا يخوِّفنَّكم الشيطان وأولياؤه من العسكر الخسيس ، وقولوا كما قال السابقون : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *} .. فحسبنا الله ونعم الوكيل ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

=======================================
رد مع اقتباس
قديم 03-09-2013   #2
مشرف
 
درع العقيدة غير متواجد حالياً  
المشاركات : 3,308
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
قديم 03-09-2013   #3
أم عباد الأنصارية
 
وصايا شهيدة بإذن الله غير متواجد حالياً  
المشاركات : 8,110
جزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2013   #4
مراقب عام
 
مسلمة غريبة غير متواجد حالياً  
المشاركات : 8,269
جزاكم الله خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:40 PM.