الصفحة الرئيسية |  الرابط المشفـر  | النمط السريع | نمط الجـوال | الفيس بوك | تويتـر

العودة   المنبر الاعلامي الجهادي > ~¤ الأقسـام العــامة ¤~ > قسم التحليل والمقالات والدراسات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-12-2013   #1
إعلامي نشيط
 
عبد الحميد راشد غير متواجد حالياً  
المشاركات : 74
هذه رسالة قيمة وجديدة للشيخ
أبي المنذر الشنقيطي
حفظه الله
بعوان :
" رفع الملام عن مجاهدي دولة الإسلام في العراق والشام "
هذه مقدمتها :
لفضيلة الشيخ
أبو المنذر الشنقيطي
حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام عالى النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين .
منذ عقود والمسلمون يتغنون بالدولة الإسلامية ويدعون إلى عودتها ويكتب في ذالك الكتاب ويخطب الخطباء ويتغنى الشعراء..
فلما جاءت الدولة قالوا ويا للعجب : هذه ليست هي !
كأنهم لم يعرفوها لطول عهدهم بها !!
لقد كان من المفترض أن تسعى كل الجماعات المجاهدة الموجودة في العراق والشام إلى الانضمام إلى الدولة الإسلامية لوجوب نصب الإمام وتعين مبايعته على كل مسلم ..
لكن الكثير من الجماعات وللأسف ما زالت تؤثر الاستقلالية وتمتنع عن مبايعة الدولة !
وكأنها غير معنية بهذا الأمر !!
أليست هي الأخرى مخاطبة بوجوب السعي إلى تكوين الدولة الإسلامية ؟
إذا كانت صادقة في الاستجابة لهذا الوجوب فلم لا تتعاون مع من سبقها لهذا الأمر وتعلن الدخول في البيعة ؟
إذا كان العذر في عدم مبايعة الدولة هو الضعف وعدم التمكين...و كانت هذه الجماعات تعلم أن تكوين الدولة الإسلامية واجب ..
وتعلم أن وجودها لا يتحقق إلا بتوحد جميع الجماعات المجاهدة ..
وتعلم أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ...
إذا كانت تعلم كل ذالك .. فلم لا تبادر إلى مبايعة الدولة ؟
وأيهما أقرّ لعيون أعداء الأمة :
أن يبايع المجاهدون الدولة ؟
أم يظلوا على حالهم متفرقين ؟
ثم ..ما هي القنبلة التي ستنفجر لو أن الجماعات المجاهدة بايعت الدولة ؟
أهي قنبلة الغضب الصليبي وعملائه ومكرهم الكبار ؟
لقد أخبر الله تعالى أن كيدهم ضد أهل الإيمان لن ينقطع ماداموا متمسكين بدينهم ,
فقال تعالى :
{ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} .
فإن قال قائل : بأي حق تنفرد جماعة من المسلمين عن سائر الجماعات بهذا الأمر الجلل ؟
قلنا : بحق الأسبقية لقوله صلى الله عليه وسلم : "فوا ببيعة الأول.." .
فالدولة الإسلامية تم الإعلان عنها قبل أن توجد معظم الجماعات الموجودة الآن في العراق والشام ..
ولو ورد هذا الاعتراض على كل جماعة سارعت لنصب الإمام , فمتى يجتمع المسلمون تحت راية واحدة ؟
ثم إن المجاهدين في دولة الإسلام لم يسعوا إلى التفرد بهذا الأمر , وإنما أسسوا الدار وفتحوا الباب ,ودعوا الناس إلى الدخول ,وقالوا الأمر أمركم والدولة دولتكم .
إن الحزبية شؤم عظيم حينما تكون عائقا أمام اجتماع المسلمين , وترى كل جماعة أنها لن تستجيب لأي بيعة لم تكن هي المبادرة لإعلانها !
ولا أقبح من التأثر بالحزبية إلا التأثر بحدود " سايكس و بيكوا " , وجعلها أساسا لاختلاف الأحكام والتفريق بين بلاد الإسلام ..
فهذه الحدود باطلة شرعا ولا يجوز أن يؤسس عليها أي حكم شرعي ؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا .
ومن الخطأ الجسيم ظن بعض الجماعات ,أنه لا يلزمها من البيعة إلا ما كان داخل حدود قطرها..وأن البيعة الشرعية في الأقطار المجاورة لا تسري إليها ولا تنسحب عليها !
وهي كاملة علي هذا الرابط :



رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013   #2
إعلامي نشيط
 
عبد الحميد راشد غير متواجد حالياً  
المشاركات : 74
اعتراضات وأجوبة
زعم بعض الإخوة الكرام أن الدولة الإسلامية في العراق والشام ليست دولة على التمام وإنما هي مجرد تنظيم أو جماعة تعاهدوا على خدمة الإسلام !
لكن أهل الحل والعقد الذين بايعوا أمير دولة الإسلام سموها دولة ولم يسموها تنظيما ’ وفي هذا دليل ظاهر على أن بيعتهم بيعة على الإمامة العظمى لا على الإمارة الصغرى ..
مهما يكن ..فعلى فرض أن وجود " الدولة الإسلامية " مجرد كذبة ,فهي كذبة رائعة ..ترفع الهمة ..وتجمع الأمة ..
والكذب في الحرب مشروع ..
و"ليس الكذاب الذي يقول خيرا أو ينمي خيرا" ..
أيها الإخوة الأفاضل ..
إن كانت دولة الإسلام بالفعل غائبة فلا تمنعونا من حقنا في الحلم بقيامها ولا تجعلوا أحلامنا شبه المستحيل فيؤول موقفكم إلى التخذيل ..
إن المخالفين لــ " لدولة الإسلامية في العراق والشام " لا يذكرون من الموانع الشرعية التي تمنعهم من بيعتها إلا اعتراضين في الغالب :
الاعتراض الأول :
قولهم بأن أمير الدولة أبا بكر البغدادي حفظه الله " ليس له اسم معروف ولا شخص موصوف"!
وهذا الاعتراض ليس فيه دليل ظاهر ولا سلطان قاهر , لأن الأمير المبايع لم ينل استحقاق البيعة لميزة في اسمه أو خاصية في شكله , وإنما لما اشتمل عليه من أوصاف بوأته منازل الأشراف .
وقد زكاه قادة الجهاد وتابعهم الجند والسواد .
وتزكية أهل الثغور من أعلى المقامات وأزكى التعديلات .
ولا يقدح في من زكاه المجاهدون إلا من لا يعرف أقدارهم ولا ينزلهم مقامهم .
ولقد سألنا : أهو موجود ؟
فقالوا : لا نزاع في أنه موجود !
قلنا : أثبتت أهليته لهذا الأمر ؟
قالوا : زكاه المجاهدون ..
قلنا : فماذا تريدون ؟
قالوا : نريد رؤيته ومعرفته اسمه ونسبه ..
قلنا : ليس من أركان البيعة رؤية الإمام من طرف الجميع ..وقد تحدث البيعة بالرسائل والمكاتبات ..
وأما النسب فقد عرفتموه ..وأما الاسم فلو كان له عشرة أسماء ولم تعرفوا منها إلا واحدا , لم يقدح ذالك في البيعة ..!
الاعتراض الثاني :
قالوا بأن الدولة لا يحق لها طلب البيعة في حالة الضعف وعدم التمكين .
والجواب على ذالك :
أن الضعف وعدم التمكين لا يعتبر مانعا شرعيا , فالدولة قائمة من الناحية الشرعية حتى ولو لم تكن ذات نفوذ ولا قوة .
فالوجود الشرعي يؤسس على الشرعية لا على القوة .
ولو سألت الناس عن أضعف الدول التي تعترف بها الأمم المتحدة وأصغرها شأنا وأقلها هيبة وتحكما في مناطقها وأكثرها منازعة من الأعداء والخصوم , لما أنكروا أنها دولة قائمة ..!
وكأن اعتراف الأمم الكفرية المتحدة هو المعيار الأساس لوجود الدول وانعدامها !
إن الدولة لا تكون دولة بالمعنى الحقيقي إلا عندما تنتزع وجودها وتفرض نفسها على العالم من حولها ..
أما الدول التي تولد برعاية من "قابلة" الأمم المتحدة فوجودها ناقص وسيادتها خديجة لأن وجودها خاضع لإرادة غيرها .
والصحيح أنه مهما كان حال المسلمين من قوة أو ضعف فإنه يجب عليهم البدار إلى إنشاء الدولة وبيعة إمام الدار, حتى ولو لم يتيسر لهم من مقومات الدولة إلا الإعلان , لأنه قد يكون وسيلة لدعوة الأتباع وظهور الاجتماع إلى أن تتوافر الأعداد ويحصل من القوة المراد .
ولأن القاعدة الفقهية تقول : "الميسور لا يسقط بالمعسور" , فإن عجز المسلمون عن إقامة دولة إسلامية مكتملة الأركان , فلا يسقط عنهم ما يستطيعون القيام به وإن بدا ضئيل القدر ظاهر النقصان .
في العلوم السياسية اليوم أصبح مصطلح "حكومة المنفى" معروفا..
وهو يعني : الحكومة التي تمتلك الحق في حكم بلادها ولكنها لا تمتلك القوة والأدوات المادية لممارسة هذا الحكم فتلجأ للإقامة خارج البلد إلى أن تستكمل أدوات ممارسة السلطة.
كما هو الحال بالنسبة لحكومة فرنسا في المنفى التي أعلنها ديغول أثناء الحرب العالمية الثانية من لندن لمواجهة حكومة حليف الألمان الماريشال بيتان .
والهدف الأساس من حكومة المنفى هو الدعاية الإعلامية وتجييش الأتباع ومواصلة الحرب النفسية والإعلامية ضد الأعداء .
أما " الدولة الإسلامية في العراق والشام " اليوم فليست حكومة منفى ولا تقف وراءها أي حكومة داعمة ولكنها موجودة على الأرض تفرض نفسها على خصومها وترفض مالا تريد ..
إن الإعلان عن الدولة الإسلامية حتى قبل وجودها بشكل مكتمل له دلالة رمزية , وأثر عميق في توجيه الأحداث ولا ينبغي أن نغفل عن أهميته.
قبل الإعلان عن سقوط الخلافة كانت الدولة العثمانية أضعف ما تكون وكانت تسمى بالرجل المريض.
وتم إقصاء آخر خليفة للمسلمين الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني وعين مكانه أمير ضعيف .
لقد كانت الخلافة ساقطة بالفعل ولا وجود لها, لكن الإعلان عن سقوطها كان أمرا ضروريا من الناحية الرمزية حتى يشعر المسلمون بأن العقد الذي ينتظمون فيه قد انقطع..
وذالك أدعى لتمزق الوحدة الشعورية والانتماء للأمة الذي كان يجمع المسلمين ’ وميلاد شعور جديد هو الشعور بالانتماء إلى القطر أو القومية أو القبيلة ..
وكما سقطت الدولة الإسلامية بإعلان رمزي عن سقوطها فلن تقوم إلا بإعلان رمزي عن قيامها ...
وهذا الإعلان لا يحتاج إلى جيوش جرارة ولا إلى أبطال كرارة بقدر ما يحتاج إلى قوة العزيمة وصلابة الإرادة والتوكل على الله .
كل المشاريع الناجحة في العالم كانت خاطرة ثم فكرة ثم محاولة عبثية ثم محاولة طفولية ثم فشلا ثم نجاحا ..
ولا بد للنتائج من مسببات ولا بد للنهايات من بدايات , والأمور تبدأ صغيرة ثم تنمو حتى تصير كبيرة , ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة , وأول الغيث قطرة .
لقد حلم الإنسان منذ قرون من الزمن أن يطير ..وأخيرا طار !
والعرب قالت في أمثالها :
"الهمة تلقح الجد العقيم" و "الهمة جناح الحظ" و "قدر الرجل على قدر همته".
و لو لم يكن ما نزعم اليوم أنه " دولة إسلامية " ما هو إلا بداية لتخلق جنينها لكفى بذالك حافزا على التمسك بها والالتفاف حولها ..
فكيف والدولة الآن في عامها التاسع ولا يزداد أمرها إلا ظهورا
وقد تداعى إليها فرسان الإسلام من أصقاع الدنيا
وهي التي تحمي البيضة وتقاتل الأعداء في ثغرين عظيمين من أخطر ثغور الأمة .
بل إنها تمكنت خلال السنوات الماضية من السيطرة على جملة من مناطق وقامت بتسييرها
وحكمت الشرع فيها وعينت الولاة والقضاة
وفرضت نفسها كدولة شرعية بديلة عن الحكومة الصفوية , هذا في الوقت الذي كان يسخر منها بعض المسلمين ويقولون بأنها "دولة على الكمبيوتر" !!
أرأيتم غازيا محتلا يخرج من الأرض التي احتلها خاسئا ذليلا يجر ذيل الهزيمة بسبب "طقطقات" دولة على الكمبيوتر !!
نحن لا نعجب من إطلاقهم هذا الوصف على الدولة’ لأنهم لم يكونوا يرونها ولا يرون إنجازاتها إلا من خلال شاشة الكمبيوتر , ولو أنهم جاءوا للساحة والميدان ورأوا ما تقوم به الدولة من ملاحم عظام ومهام جسام لكان لهم رأي آخر .
أما اليوم فقد من الله على الدولة الإسلامية وفرضت وجودها بشكل أكثر حتى أن الإعلام الماسوني, الذي كان يضرب جدارا من التعتيم على أخبارها خشية المساهمة في الترويج لها لم يعد قادرا على تجاهلها لكونها أضحت فاعلا أساسيا في الأحداث الجارية .
بل أصبحت كما قال ابن دريد :
فإن سمعت برحى منصوبة للحرب فاعلم أنني قطب الرحى
وإن رأيت نار حرب تلتظي فاعلم بأني مسعر ذاك اللظى
وقد لا ينتبه الكثير من الناس إلى أن خروج الأمريكان من العراق كان خروجا صامتا لم ترافقه أي ضجة إعلامية ,إذا ما قارناه بالضجة الإعلامية التي رافقت انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان والتي كان لها أثر كبير في ترويج "حزب الله" الشيعي وإظهاره على أنه حامي حمى العروبة والإسلام !!
لقد حظي الانسحاب الإسرائيلي بتغطية أوسع مع أن الاحتلال الأمريكي للعراق لا تقارن خطورته وأهميته بالاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان !!
والسبب في التعتيم الإعلامي على الانسحاب الأمريكي يعود إلى أمرين :
1- التستر على هزيمة الأمريكان حتى لا ترتفع معنويات المسلمين ويزدادوا قناعة بأهمية الجهاد .
2- حرمان الدولة الإسلامية من أي تغطية إعلامية تكون سببا في الترويج لها, والضجة الإعلامية المرافقة لانسحاب الأمريكان من العراق قد تكون سببا في الترويج للدولة الإسلامية والتفاف المسلمين حولها .
ولما أدرك الأعداء أنه لم يعد بالإمكان التعتيم على الدولة الإسلامية أوحوا إلى إعلامهم وإعلام أتباعهم بالخروج عن الصمت وشن حملة شرسة ضد الدولة الإسلامية ..
وإلى الآن مازالت قناة الجزيرة لا تذكر الدولة الإسلامية إلا في مجال النقد والتشويه :
إن يعلموا الخير أخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا !!
في حين أنها كانت في بداية الأمر تسلط الضوء على جبهة النصرة قبل التأكد من انتمائها للقاعدة .
إن هذه الحملة التي يشنها الإعلام الماسوني ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي تأتي في ظل استغلال الخلاف الحاصل بين المجاهدين وتوظيفه لصالح أعداء الإسلام ,هي دليل واضح على مدى قلقهم وانزعاجهم وخوفهم من مشروع الدولة الإسلامية وإدراك ما ينطوي عليه من خطر عظيم بالنسبة لهم .
وقد عبر عن هذا القلق والمخاوف الرئيس الأمريكي بوش في كلمته الشهيرة عندما قال :
( إن تركنا الإسلاميين يسيطرون على دولة واحدة فإن هذا سيستقطب جموع المسلمين مما سيترتب عليه الإطاحة بجميع الأنظمة التابعة لنا في المنطقة وسيتبع ذلك إقامة امبراطورية أصولية إسلامية من اسبانيا إلى أندونيسيا ) .
من حقنا بعد هذا أن نتساءل :
ألا يعتبر هذا القدر من التمكين كافيا لإقناع بقية الجماعات بالانضمام إلى الدولة ؟
أم أنها غير ملزمة بالانضمام إليها إلا بعد أن تكون إمبراطورية عظمى يخافها الشرق والغرب ؟ !!
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013   #3
إعلامي نشيط
 
عبد الحميد راشد غير متواجد حالياً  
المشاركات : 74
لا سلامة من الخلق
أيها المجاهدون في " دولة الإسلام في العراق والشام " :
لئن كان النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن أهل بدر : " ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم " ؟
وقال في شأن عثمان : "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" !
فنحن نقول في شأنكم :
وإذا الحبيب ساء لحظ بصيرة ... جاءت محاسنه بألف شفيع .
فنشهد أنكم حميتم البيضة وقاتلتم الأعداء وصبرتم على جهادهم في البأساء والضراء وأبليتم فأحسنتم البلاء ..
وإن لكم على الأمة حقا عظيما , ولكم في رقاب المسلمين دينا قديما .
ومن الظلم المبين أن يطوى إحسانكم وتذم أفعالكم بموجب خطإ في الاجتهاد أو خطة على غير وجه السداد !
أيذهب يوم واحد، إن أسأته، ... بصالح أيامي، وحسن بلائي؟
ولكن ..أين الإساءة وأين الخطأ ؟
ماذا ينقم منكم الخصوم إلا أنكم سعيتم إلى وحدة المسلمين ونصبتم علما للإمامة في الدين ..!
وكم من موقف حسن أحيلت ... محاسنه فعاد من الذنوب !
أيها المجاهدون في " الدولة الإسلامية في العراق والشام " :
إياكم أن يفت في عضدكم حملات المرجفين وأكاذيب المغرضين .
لا تنشغلوا بما يقوله الناس عنكم.. فرضا الناس غاية لا تدرك :
مَنْ راقب الناسَ ماتَ همّاً ... وفاز باللذةِ الجسورُ
قال الإمام الثوري رحمه الله :
" من عرف نفسه لم يضره ما قاله الناس عنه مدحاً أو ذمّاً ".
و قال أيضا : "رضا الناس غاية لا تدرك، فأحمق الناس من طلب ما لا يدرك !" .
وقال الشافعي : ليس إلى السلامة من الناس سبيل، فانظر ما يصلحك فافعله.
وقال الإمام الحسن بن يسار البصري رحمه الله : وما حدثت نفسي قط بالسلامة من الناس، لأني قد علمت أنّ خالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم لم يسلم منهم، فكيف أحدث نفسي بالسلامة منهم ؟
ولهذا كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: ما من يوم أصبح فيه حيًّا وأمسي ولا يرميني فيه الناس بداهية إلاّ عددته نعمة من الله تعالى عليّ وأنشد:
وإن امرءا يمسي ويصبح سالماً ... من الناس إلاّ ما جنا لسعيد !
لا تصغوا إلى كلام المبغضين والشانئين
بل استمعوا إلى حديث الأرامل واليتامى والثكالى والمغتصبات والضحايا والمظلومين والمضطهدين والمهجرين من المسلمين ..
كل الصرخات التي تنبعث من هؤلاء تنادي بإقامة مشروع الدولة الإسلامية الذي يرفع لواء الجهاد ويحمي البيضة ويصون الحرمات ..
واستمعوا إلى حديث الموحدين الصادقين الذين يشتاقون إلى قيام دولة الإسلام ويفدونها بأرواحهم وما ملكت أيديهم ..
فإن رضي عنكم كل هؤلاء فلا عليكم إن ذمكم المبغضون ..
إذا رضيت عني كرام عشيرتي....فلا زال غضابا علي لئامها..!
وأما الحملات التشويهية التي يقوم بها الإعلام الماسوني والقنوات السلولية فهي شهادة تزكية ينبغي للمجاهدين في " دولة الإسلام في العراق والشام " أن يفخروا بها كما قال المتنبي :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل
وقال آخر :
حب الأراذل للفتى مزر به ... وثناؤهم ذم فلا يسمو به
يحكى أن الطبيب بقراط كان مهموما, فسئل عن ذلك ,فذكر أن شخصا دنيئا قال بأنه يحبه ..!
قال : والمحبة إنما تكون لتناسب بين المحب والمحبوب!
والإعلام المأجور لا هم له إلا جمع الأجور , وفي سبيل ذالك يعكس الأمور, فيرفع الوضيع ويضع الرفيع !
قال محمد بن سالم البيحاني في شأن الصحفيين :
فلربما رفعوا الوضيع سفاهة .... ولربما وضعوا رفيع الشان
فجيوبهم فيها قلوبهم إذا ملئت .... فهم من شيعة السلطان
وإذا خلت من فضله ونواله .... ثاروا عليه بخائن وجبان .
وهذا ظاهر , في منهج القنوات الفضائية اليوم , فيمكن أن تتعرف على ممول القناة أو توجهه من خلال المنهج العام للقناة ..!
أما الشيوخ فقد أصبح الكثير منهم يؤدون الدور نفسه الذي تؤديه الصحافة ...والله المستعان !
فلا عجب أن يكونوا سيوفا مصلتة على المجاهدين في " دولة الإسلام في العراق والشام " :
يُبيحك منه عِرضاً لم يصُنْه ... ويرتع منك في عِرضٍ مصونِ ..!!
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013   #4
إعلامي نشيط
 
عبد الحميد راشد غير متواجد حالياً  
المشاركات : 74
مشروع الدولة لا بد له من العزم والتوكل
أيها المجاهدون في " الدولة الإسلامية في العراق والشام " :
لقد فتحتم الباب فلا تغلقوه ولبستم القميص فلا تنزعوه..!
إنكم منحتم الأمة بالإعلان عن قيام دولة الإسلام أملا كبيرا امتلأت به النفوس وانتعشت به الأرواح فلا تنزعوا من الأمة ما وهبتموه, فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه ..!
فاصبروا و صابروا ورابطوا ..
واعلموا أن راية الإسلام اليوم مرفوعة بأيديكم , فإن قطعت فشدوا عليها بالسواعد وضموها إلى الصدور ..!
وكونوا في الثبات على أمركم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر , ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ).
ولا تنسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الطائفة المنصورة بشدة العزيمة والثبات على دينها بقوله : (لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم) رواه مسلم.
واحذروا النصائح المخذلة والإرشادات المعوقة التي تصدر من شيوخ الكراسي ..
فهؤلاء الشيوخ في حاجة إلى تذوق معاني العزة والكرامة واستشعار وجوب التضحية بالمال والنفس من أجل دين الله عز وجل ..
فماذا ينتظر منهم المجاهدون غير التخذيل والإرجاف ؟
إن فاقد الشيء لا يعطيه ..!
وما العجز إلا أن تشاور عاجزاً ... وما الحزم إلا أن تهم فتفعلا
لم ينجح المجاهدون في كل ما قاموا به من نجاحات إلا بعد أن تجاوزوا الشيوخ المكبلين وصموا الآذان عن نداءاتهم المخذلة .
إن هؤلاء الشيوخ لم ينشئوا في ظل الدولة الإسلامية ولم يعرفوها إلا في الكتب والأوراق ..!
ومن الغريب عندهم أن تخرج عن إطار الكتب والأوراق , كما هو الحال بالنسبة للكثير من الأحكام الشرعية الأخرى كالحدود وأحكام أهل الذمة .
وربما وجد من شيوخ الكراسي من يتمنى بقاء الدولة الإسلامية حبيسة الكتب والأوراق لأن خروجها إلى عالم الواقع والحس يعني بالنسبة له تغير الأوضاع "الهادئة" وبداية حقبة مليئة بالصراعات والملاحم , حقبة تضطره إلى التخلي عن عادة "الجلوس على الكراسي" ولا تسمح له بممارسة هواية "لبس لعباءة" ! .
وأكثر هؤلاء الشيوخ لا تتجاوز همته وآماله الترخيص لبعض الأنشطة الدعوية من طرف الحكام الطواغيت ..
أما حين يسمحون له بالظهور على الشاشات ..فقد جاء نصر الله والفتح ..!
وصدق المتنبي حين قال :
وتكبر في عين الصغير صغارها ...وتصغر في عين العظيم العظائم
وقال ابن القيم رحمه الله:
" إنما تفاوت الناس بالهمم لا بالصور " .
أيها المجاهدون في " الدولة الإسلامية في العراق والشام " :
لقد كشفت هذه المحنة أن لكم الحق في الصدارة ’ لما لكم من همم عالية ,وعزائم جبارة, وإرادة صلبة لا تقهرها وساوس المشككين ولا ضلالات المخذلين .
كما قال مالك بن الريب:
ولكنني ماضي العزيمة مقدمٌ ... على غمرات الحادث المتقادم
قليلُ اختلاج الرأي في الجد والهوى ... جميع الفؤاد عند وقع العظائم
ومثل هذه العزائم القوية هي التي تحتاجها الأمة اليوم حتى تستعيد الخلافة الضائعة , وتحكم الشريعة الغائبة..
إن أخطر ما يقع فيه أصحاب القرار هو القلق والتردد وعدم القدرة على اتخاذ ما ترجح من قرارات :
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة....فإن فساد الرأي أن تترددا
وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا ... فإن فساد العزم أن تتقيّدا
وقال زهير :
وأراك تفرى مَا خلقت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفرى .
والعرب تقول في أمثالها : " قَدْ أحْزِمُ لَوْ أعْزمُ " .
أي إن عَزَمْتُ الرأي فأمضيتُه فأنا حازم، وإن تركت الصواب وأنا أراه وضيَّعْتُ العزم لم ينفعنى حَزْمِى.
وتتأكد الحاجة إلى قوة العزيمة والبعد من التذبذب والتأرجح كلما تعلق الأمر بسياسة الرعية وأمر العامة , فلا بد لمن تصدر لسياسة الرعية أن يكون ذا عزيمة يمضي بها الأمور كما قال القائل :
ولا يحُوطُ ولا يرعَى الأنامَ سوى .. من في ذُرَى المجدِ عالٍ في العُلى راقِ.
ماضِي العزيمةِ ذي حَزْمٍ وذي فِطنٍ ...مُوفٍ لدى العقدِ من عهدٍ وميثاقِ.
إن دوام التردد يعني دوام العجز ..
والخوف من الفشل هو الطريق إلى الفشل .
ومن يتهيب صعود الجبال ...يعش أبد الدهر بين الحفر..!
لقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالمضي بعد العزيمة فقال :
{فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين}.
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية :
(حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:{فإذا عزمت فتوكل على الله إنّ الله يحب المتوكلين}, "فإذا عزمت"، أي: على أمر جاءك مني، أو أمر من دينك في جهاد عدوك لا يصلحك ولا يصلحهم إلا ذلك، فامض على ما أمرتَ به، على خلاف من خالفك وموافقة من وافقك و"توكل على الله"، أي: ارضَ به من العباد..) تفسير ابن جرير الطبري: 7/ 346
وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في كل أموره حازما يستشير ولا يتردد بعد العزم .
قال البخاري في صحيحه :
( باب قول الله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم}، {وشاورهم في الأمر} ,وأن المشاورة قبل العزم والتبين ).
ولهذا لم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى مخالفة من خالفه من أصحابه في صلح الحديبية :
(فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا»، قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله، أتحب ذلك، اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة، حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا، فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما،)رواه البخاري .
وهكذا فعل أيضا عندما عزم على الخروج يوم أحد .
قال البخاري في صحيحه :
وشاورَ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أُحد في المقام والخروج فرأوا له الخروجَ، فلما لبس لأمته وعَزَم قالوا: أقم، فلم يَمل إليهم بعد العزم، وقال : " لا ينبغي لنبيّ يلبس لأمته فيضعها، حتى يحكم الله " .
هذا مع أنه صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أن أصحابه يقتلون , ورؤيا الأنبياء وحي ..!
لكنه عليه الصلاة والسلام كان من شدة العزم والتوكل كما قَال سَعْدُ بن ناشب المازنى:
إذا همّ لم تردع عزيمة همّه ... ولم يأت ما يأتى من الأمر هائبا
أخا غمرات لا يريد على الّتى ... يهمّ بها من مفظع الأمر صاحبا
إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه ... ونكّب عن ذكر العواقب جانبا .
قال القرطبي في تفسيره :
( قال المهلب: وامتثل هذا النبي صلى الله عليه وسلم من أمر ربه فقال: (لا ينبغي لنبي يلبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله). أي ليس ينبغي له إذا عزم أن ينصرف، لأنه نقض للتوكل الذي شرطه الله عز وجل مع العزيمة. تفسير القرطبي :4/ 252
ولهذا امتنع الصديق رضي الله عنه من حل لواء أسامة الذي عقده النبي صلى الله عليه وسلم .
عن أبي هريرة، قال: (والذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله ثم قال الثانية ثم الثالثة ثم قيل له: مه يا أبا هريرة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه أسامة بن زيد في سبع مائة إلى الشام فلما نزل بذي خشب قبض النبي صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب حول المدينة واجتمع إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا بكر، رد هؤلاء، توجه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ‍‍‍ فقال: والذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رددت جيشا وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حللت لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم،) الاعتقاد للبيهقي (ص: 345)
ولئن كان التذبذب والتأرجح له أضراره الجسيمه وعواقبه الوخيمة , فإن بعض القرارات –قد يظهر بعد الشروع فيها- ما كان خافيا من مفاسدها , وغامضا من مثالبها , وفي هذه الحالة لا ينبغي التعجل في الرجوع عنها قبل المقارنة بين مفسدة (تركها بعد الشروع فيها)وما ظهر من مفسدة (إمضائها والمضي فيها) .
فإن كانت مفسدة تركها أعظم تعين المضي في اتخاذ القرار وتحمل ما فيه من مفسدة تجنبا لأعظم المفسدتين .
ومن هذا الباب قول الرشيد حين بدا له في تقديم الأمين على المأمون في العهد:
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني ... غلبت على الأمر الذي كان أحزما
فكيف يرد الدّر في الضرع بعد ما ... توزع حتى صار نهبا مقسما
أخاف التواء الأمر بعد استوائه ... وأن ينقض الحبل الذي كان أبرما
والذي يظهر والله أعلم أن قرار توسع الدولة الإسلامية مهما قيل فيه من مفاسد فإن مفسدة الرجوع عنه أعظم من ذالك كله , لأن الرجوع عن هذا القرار :
- يعني تهديدا لكيان الدولة وربما يجعل منه الأعداء بابا للنيل من مكانتها في نفوس المسلمين ومنطلقا للقضاء عليها بعد طول التربص والكمين ..
- ويعني بقاء المجاهدين متفرقين غير مجتمعين .
كما أن ما كان يخشى من مفسدة إعلان توسع الدولة " وقع متزامنا مع الإعلان ولم يعد بالإمكان تفاديه .
وإذا كان الأمر كذالك فإن الرجوع عن قرار " توسع الدولة " يعني أننا خسرنا مرتين :
- خسرنا عندما وقع ما كان يخشى من مفاسد الإعلان عن توسع الدولة.
- وخسرنا حينما تراجعنا عن الإعلان ولم نحصل على ما يترتب عليه من مصالح , بل زدنا الطين بلة بتحمل مفاسد الرجوع عن القرار .
فالثبات ..الثبات ..يا أيها المجاهدون ..
وإياكم و "لو" فإنها تفتح عمل الشيطان !
واحذروا "اللوم" و "التلاحي" فإن الأمور بالمقادير :
والناس يلحون الطبيب وإنما ... غلط الطبيب إصابة الأقدار!
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013   #5
إعلامي نشيط
 
عبد الحميد راشد غير متواجد حالياً  
المشاركات : 74
مبايعة الدولة الإسلامية ضرورة وفريضة
إن المسلمين اليوم في أحوج ما يكونون إلى الإعلان عن قيام " دولة الإسلام " من أجل مواجهة ما هو واقع من استباحة بيضتهم وتكالب الأمم عليهم .
وهو ما يوجب المبادرة إلى الدخول في أول بيعة يتم الإعلان عنها ..
لسنا في خيرة من أمرنا حتى نقبل هذا و نرد ذاك , أو نستغرق وقتا طويلا في التربص والانتظار أو التأني في الاختيار ’ لأن وجوب نصب الإمام على الفور والاستعجال ,ولأن أوضاعنا المأسوية لا تسمح بالتأجيل .. ينبغي أن نتعلق بأول بارقة أمل ..كما يتعلق الغريق بكل شيء حتى بالقشة .
وإلا أصبحنا كغريق تمتد إليه أيادي المنقذين فيقول : كفوا أيديكم ..لا أريد أن ينقذني إلا ذو طلعة بهية وقامة ممشوقة ..!!
إن الاجتماع تحت راية " الدولة الإسلامية " محقق للكثير من المقاصد الشرعية منها :
1- الاجتماع والوحدة والجهاد تحت راية واحدة.
2-إيجاد منصب الإمامة الذي تتوقف عليه الكثير من الأحكام الشرعية والمصالح الدنيوية .
3- تحقيق البيعة العامة التي أوجبها الله على كل مسلم .
4- سد الطريق أمام أي جهة تسعى إلى جمع المسلمين على قيادة غير شرعية .
فالدعوة إلى بيعة " الدولة الإسلامية " دعوة لاجتماع المسلمين تحت راية واحدة وإمام واحد.
وذالك أدعى لاجتماع قوتهم وأقرب إلى تحقيق الغلبة على عدوهم .
وأهل الحل والعقد الذين بادروا إلى هذه البيعة قاموا بأمر واجب وفرض لازم وامتثلوا ما أمر الله به.
فهذه البيعة تدعو إلى الفرحة والسرور لا إلى الخوف والتوجس من الشرور.
وليت شعري كيف تتوجس نفس مؤمنة من عبادة أمَر الله بها وحث المسلمين عليها ؟
إن " الدولة الإسلامية في العراق والشام " دعت إلى بيعة الإمام ومهدت لهذا الأمر حتى استقام .
فمن أعرض عن بيعتها مؤثرا البقاء بلا إمام فليحذر أن يكون ممن قال فيهم عليه الصلاة والسلام : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية »رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر..
ومن أعرض عن بيعتها عازما إنشاء بيعة أخرى لنفسه أو لغيره فقد خالف قوله عليه الصلاة والسلام : (فوا ببيعة الأول فالأول)متفق عليه من حديث أبي هريرة .
ومن أعرض عن بيعتها بحجة التسويف والتأخير إلى أن يستتب الأمر للأمير , فقد قارف الإثم وأخطأ التبرير.
لأن نصب الإمام واجب عل الفور والتعجيل لا على التسويف والتأجيل .
أيها المجاهدون في العراق والشام :
إنكم في معركة كبيرة الحجم وطويلة الأمد لا تواجهون فيها عدوا واحدا بل تواجهون حلفا مكونا من أعداء الأمة التاريخيين : النصارى واليهود والشيعة والنصيرية مجتمعين.
وليس بإمكانكم مواجهة هذا الحلف وأنتم جماعات متفرقة مشتت أمرها مختلف رأيها لكل جماعة شيخها ورأسها .
إن الواقع اليوم لا يسمح بقيام دولة الإسلام فحسب بل يدعو إليه بإلحاح .
و الجماعات المجاهدة كلها يمكن أن تتوحد وتندمج في هذه الدولة ..
و هي وحدها المعنية بهذا الأمر , فينبغي أن تكون هي المبادرة وهي المخططة وهي المنفذة .
ولا عليها إن تقاعس غيرها أو تخاذل .
أيها المجاهدون في العراق والشام :
إن نصر الله لا يستمد إلا بطاعته , وعونه لا يطلب إلا بالخضوع لشريعته .
فاستجيبوا لما أمركم الله به من التوحد والائتلاف , واجتنبوا ما نهاكم عنه من التفرق والاختلاف .
واجتمعوا تحت راية واحدة وإمام واحد , فذالك مما يرضي ربكم ويغيظ عدوكم ويقوي شوكتكم.
واحذروا استمرار الخلاف والنزاع , فإنه يفضي لا محالة إلى العداوة والصراع ..
إذا لم يزل حبل القرينين يلتوي ... فلا بد يوما من قوى أن يجذما !
وتذكروا قولة الأوزاعي رحمه الله , إذ قال مُخاطبا أهل السنة, ناصحا لهم كي يترفقوا ببعضهم: «ترفقوا يرحمكم الله فإنكم من أقل الناس».
والمجاهدون اليوم في مواجهة أمام عدو شرس يحتاجون إلى أن يرحم بعضهم بعضا ويعين بعضهم بعضا .
وينبغي لأهل العلم التواصل مع المجاهدين ومناصحتهم وإعانتهم على الاجتماع والألفة ,وتحذيرهم من الشقاق والاختلاف ..
وعلى النصيح إذا نأى عن قومه بث الرسائل حين تشتجر الأمور .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يؤلف بين قلوب المجاهدين ,و أن يقر أعيننا وسائر المسلمين برؤيتهم مجتمعين تحت راية واحدة وأمير واحد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتبه :
أبو المنذر الشنقيطي
الثلاثاء 20 محرم 1435 هـ .
03 ديسمبر 2013 م .
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013   #6
*(الـدولـة الاسـلاميـة " دولـة الخلافـة الراشـدة ")*
 
ابو حمزه الانصاري غير متواجد حالياً  
المشاركات : 5,344
جزاكم الله خير الجزاء أخي الطيب
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013   #7
راجي الشهادة
 
الزرقاوي البغدادي المهاجر غير متواجد حالياً  
المشاركات : 790
جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
قديم 14-12-2013   #8
مراقب عام
 
إرهابية أعداء الله غير متواجد حالياً  
المشاركات : 2,418
جزاكُم الله خيرًا
رد مع اقتباس
قديم 14-12-2013   #9
إعلامي مميز
 
اسد الانصار غير متواجد حالياً  
المشاركات : 2,502
جزاكُم الله خيرًا
رد مع اقتباس
قديم 14-12-2013   #10
إعلامي جديد
 
أحمد القرشي غير متواجد حالياً  
المشاركات : 17
جزاكم الله خيرا وغفر الله لكم ولوالديكم
افتقدنا الشيخ الفاضل .. إن شاء الله المانع خيرا
حفظكم الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:24 PM.