الصفحة الرئيسية |  الرابط المشفـر  | النمط السريع | نمط الجـوال | الفيس بوك | تويتـر

العودة   المنبر الاعلامي الجهادي > ~¤ الأقسـام العــامة ¤~ > القسم الشرعي > المنتدى الشرعي > منتدى السيرة و الحديث وأعلام الأمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-03-2012   #1
عضو مميز
 
ابو عبير المهاجر غير متواجد حالياً  
المشاركات : 403
بسم الله الرحمن الرحيم


نُخْبَةُ الإِعْلامِ الجِهَادِيِّ
قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ

يقدم تفريغ الكلمة الصوتية
" إنّ دولة الإسلام باقية "

للشيخ المجاهد/ أبي محمد العدناني (حفظه الله)
- المتحدث الرسمي باسم دولة العراق الإسلامية -

[الغلاف]


الصادرة عن مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي
7 رمضان 1432 هـ
8/7/ 2011 م


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً*وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً*فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً*أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً*وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيما*فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)

* * *

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:
قال ربنا جلّ في علاه: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ).
إنّ القتال قدرُ الذين آمنوا, وإنّ الله سبحانه وتعالى لم يثبت الإيمان للذين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم للقعود عن القتال فقال: (لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ*إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) فلم يثبت اللهُ الإيمانَ لمن تخلف عن غزوةٍ واحدةٍ مستأذنًا النبي صلى الله عليه وسلم, فكيف بحال من قعد بغير استئذان؟ أم كيف بحال من ترك الجهاد برمته؟ أم كيف بحال من ثبّط الأمة بأسرها عن الجهاد, بل وخطّأ المجاهدين وأثّمهم لجهادهم والعياذ بالله؟
ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره, فالجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة, روى مسلمٌ عن عقبة بن عامر, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال عصابةٌ من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك".
فإنّ الله تبارك وتعالى يحفظ دينه ويحفظ عباده, فإذا ترك قومٌ الجهاد استبدلهم بقومٍ آخرين, يحبهم ويحبونه, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
فإلى تلك العصابة التي تقاتل على أمر الله, إلى أولئك القوم الذين لا يخافون في الله لومة لائم, إلى جميع المجاهدين عامةً في شتّى بقاع الأرض, ولا يسعني إلا أن أخص منهم الجبل الأبيّ الأشم والبحر الحمي الخِضم, بأبي هو وأمي, الشيخ الفاضل الملا عمر مع بشتونه والطالبان, صخرتنا القوية وقلعتنا العصية.

يا من ظُلِمتَ ارحل إلى الملا عمر * * * وقفاته عدلٌ ورشدٌ نادرُ
بشتونه والطالبان حماتنا * * * قد عاهدوا الرحمن أن لن يغدروا
لن يُخذل الإسلام لا * * * ما دامت الأرواح فيهم أو دماءٌ تقطرُ

كما أخص الشيخ الجليل, والمعلم الموقر, والقائد المحنّك, حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري أبا محمد, ونبارك له موقعه الجديد, ونسأل الله أن يعينه على أداء هذه الأمانة, ويوفقه إلى خير ما يحبه ويرضاه.

إخواني المجاهدين فوق كل أرضٍ وتحت كل سماء, لا نعزيكم بمقتل شيخنا الإمام الهمام العالم العامل المجاهد المجدد أبي عبد الله أسامة بن لادن رحمه الله, لأنّ العزاء في الأموات, وإنما نهنئكم بحسن خاتمته وشهادته التي قد طالما تمناها وسعى إليها, ونحسبه قد نالها والله حسيبه, ليكون حقًّا فخر أمتنا, وإمام عصره, وخير من مشى على الأرض في زمانه, نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا.
واعلموا أنّ الجهاد ماضٍ لا يتأثر بمقتل قادته وإنما يزداد ويتجدد ويتوقد, فقد قُتِل من قبله على أرض الرافدين العشرات من القادة ممن تربّى على يديه واستنار من ضيائه, كمرافقه أبي رغد مؤسس معسكر راوة الذي قُتِل فيه, والشيخ أبي أنس الشامي, وأبي محمد اللبناني أبي الشهيد, وأبي خطاب الأنصاري عمر حديد, وأبي عزام الأنصاري الشيخ عبد الله نجم, وأبي مصعب الزرقاوي أسد الغاب وحذّاف الرقاب, وأبي قسورة المغربي, وأمير دولة الإسلام أبي عمر البغدادي, ووزير حربه أبي حمزة المهاجر اللذين حققا أمنية أبي مصعب الشهيد فشيّدا دولة الإسلام, وقاما على رعايتها وتدبير شؤونها والمحافظة عليها في أحلك الظروف رغم كل المحن والزلازل حتى رزقهما الله الشهادة, وكالبطل أبي صهيب الأنصاري أحمد العبيدي العسكري العام لولاية الشمال.
وكان آخر المدد المهندس الشيخ الحافظ نعمان سلمان الزيدي أبو إبراهيم الأنصاري والي الأنبار عضو مجلس الشورى في دولة الإسلام, والدكتور الحافظ حذيفة البطاوي والي بغداد, وغيرهم وغيرهم ممن لا يحصى من الشموس والأقمار من الجبال والبحار.

ذكري لمن عاشرت من أمرائهم * * * قدمائهم ما ضُر من لا يذكر
ذكـــــري لبعــــض رموزهم ما ضرهم * * * إنّ الإله بهم عليمٌ يبصـــــــرُ
ذكري لبعض كُماتهم ما ضرهم * * * للمثل لا للحصر هم لن يُحصروا

وإنّ هؤلاء ما خرجوا إلا والقتل أسمى أمانيهم, يرونه فوزًا برضى الرحمان وقربةً ومغنمًا ما بعده قربةٌ ولا مغنم, ولسان حالهم يقول:

إنّا لريب الدهر لا نتضعضعُ * * * نحن الجبال الشم لا نتقهقرُ
فلندفعنّ عن المآثر والحمى * * * لن ننثني لن ننحني وسنظفرُ
ستظل في كل الثغور جيوشنا * * * لمعاقل الكفر الأثيم تفجرُ
ولنضربنّ رقاب كل طغاته * * * لن يسلموا حتى المسيح الأعورُ
في الذود عن دين الإله وأمةٍ * * * نستعذب الموت الزؤام ونسررُ
للقتل نسعى كي نجود بمهجةٍ * * * ما بعدها جودٌ فهلّا نُعذرُ
تأبى التعرّض للّطام وجوهنا * * * وعلى الثرى بعد الطعان تعفّرُ
والقتل فينا ديدنٌ وعلامةٌ * * * عن صدقنا إنّ الجبان معمّرُ
ما مات منا سيّدٌ بفراشه * * * أو كان في سوح الوغى يتأخرُ
وإذا تجندل قائدٌ منا علا * * * في إثرهِ شهمٌ جوادٌ قسورُ
والقتل للأحرار ليس بسبةٍ * * * ودّ النبي القتل لو يتكررُ
والقتل في ذات الإله كرامةٌ * * * إنّ الشهادة للذنوب تكفرُ
والقتل خيرٌ من حياة مذلةٍ * * * تنهى اللئام بحكمها أو تأمرُ
يا ربِ فاشدد أزرنا حتى تُرى * * * أشلاؤنا لك قربةً تتناثرُ

ونبشركم نحن إخوانكم في دولة العراق الإسلامية أننا ماضون على دربهم إن شاء الله, وأننا اليوم في أحسن حالٍ ولله الحمد والمنة, ولا يمر علينا يومٌ منذ أن قُتِل شيخانا أبو عمر ووزير حربه إلا ونحن أحسن حالاً وأوحد صفًّا وأشد تماسكًا وأقوى بنيانًا من سالفه, رغم أنّ ما مرت به دولة الإسلام بمقتلهما من فاجعةٍ عظيمةٍ وضربةٍ قاصمةٍ لا تصمد أمام مثلها دولٌ كبرى, وتحدث في أكثر الأحيان في مثل هذه الأحداث فتنٌ وانشقاقات وقلاقل مزلزلات تتصدع لها جميع مفاصل الدولة, وأما مع دولة الإسلام فكان الأمر مختلفًا؛ صبرٌ وثباتٌ وإباءٌ وتحدٍّ وإلفةٌ ووحدة صف عجيبةٌ في مواجهة تلك المحنة, ولم ينشب أي خلافٍ في تنصيب أمير المؤمنين, وهذا يدل على قوة ورصانة بناء هذه الدولة المباركة.
ولئن فقدنا أميرنا أبا عمر البغدادي فلقد خلفنا الله بخيرٍ منه إن شاء الله -نحسبه والله حسيبه- مولانا أبو بكرٍ الحسيني القرشي البغدادي أمير المؤمنين حفظه الله وسدد خطاه, وكذلك نائبه أبي عبد الله الحسيني القرشي البغدادي حفظه الله, ولئن خسرنا وزيرنا الأسد أبا حمزة المهاجر فلقد ربّى رجالاً وترك خلفه ليوث غابٍ كواسر, ثم هذا أبو سليمان الناصر لدين الله في الميدان.
فأبشروا واطمئنوا فإنّ دولة الإسلام باقيةٌ بإذن الله, رغم أنف الحاقدين, وكما قال أميرها أبو عمر رحمه الله: "باقية لأنها بُنيت من أشلاء الشهداء ورويت بدمائهم وبها انعقد سوق الجنة, باقية لأن توفيق الله في هذا الجهاد أظهر من الشمس في كبد السماء, باقية لأنها لم تتلوث بكسبٍ حرام أو منهجٍ مشوه, باقية بصدق القادة الذين ضحوا بدمائهم وصدق الجنود الذين أقاموها بسواعدهم -نحسبهم والله حسيبهم-, باقية لأنها وحدة المجاهدين ومأوى المستضعفين, باقية لأنّ الإسلام بدأ يعلو ويرتفع وبدأت السحابة تنقشع وبدأ الكفر يندحر وينفضح, باقية لأنها دعوة المظلوم ودمعة الثكالى وصرخة الأسارى وأمل اليتامى, باقية لأنّ الكفر بكل ملله ونحله اجتمع علينا وكل صاحب هوىً وبدعةٍ خوارٍ جبانٍ بدأ يلمز ويطعن فيها, فتيقنّا بصدق الهدف وصحة الطريق, باقية لأنا على يقين أنّ الله لن يكسر قلوب الموحدين المستضعفين ولن يشمِّت فينا القوم الظالمين, باقية لأنّ الله تعالى وعد في محكم تنزيله فقال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً)".

وكما نتوجه بخطابٍ ونداء إلى الدعاة من أمتنا والعلماء, إلى مصابيح الهدى وورثة الأنبياء, نخاطب العلماء الربانيين ولا نعني أنصار الطواغيت من علماء السوء أو فقهائهم الرسميين, ولا دعاة الشر من مشايخ الفضائيات المهرجين, فيا علماء أهل السنة اذكروا قول ربكم عز وجل: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ).
فيا علماءنا, لقد علمتم والله أننا على حق فإلى متى تكتمون علمكم؟ أما فقهتم قول ربكم عز وجل (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) فبالله عليكم متى وقت القتال؟ أما آن لكم أن ترفعوا الراية وتحملوا اللواء؟ فإلى متى تهادنون الطواغيت وتسكتون؟ وإلى متى تخافون المطاردة وتهابون السجون؟ وحتامَ تسلمون لليهود والصليبيين البلاد والعباد؟ حتام تمتنعون وتمنعون من النفير إلى ساحات الجهاد؟ أبهذا أمر ربكم؟ فاعلموا أننا نناديكم وقد أعددنا العدة وهيأنا لكم العتاد والجنود, فهلموا فلا حجة لكم بالقعود, هلموا لتستلموا زمام الأمور, فإن أبيتم فإلى الله نشكوكم وحسبنا الله ونعم الوكيل, ولنا أمامه وقفةٌ معكم (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ).

ثم نتوجه إلى أمتنا الحبيبة عامة, التي دفعت لنا فلذات أكبادها, لنهنئها بشهر رمضان المبارك, ونقول لها: اعلمي أمتنا الغالية أنّ مشروع دولة الإسلام هو مشروعك القادم, وأنّ أبناءك ما أقاموا صرحه إلا لرفعتكِ وعزتكِ ورفع الظلم عنكِ, أقاموه بدمائهم وأشلائهم وعلى جماجمهم, فلا تبخلي برفد هذا المشروع بالغالي والنفيس, فإنّ دولتنا باقية, وإننا اليوم بفضل الله عدنا لاستقبال المهاجرين وتدريبهم وإيوائهم, وإننا لا نزال على أرض الرافدين الجبهة الرئيسية في المواجهة والصراع رغم كل ما يشاع عنا ويلصق بنا وما نرمى به من التهم والنقائص, ومما يدل على أننا لا نزال الجبهة الرئيسية؛ الاهتمام الإعلامي والعسكري العالمي والإقليمي بكل صغيرةٍ وكبيرةٍ في العراق.
فاعلمي أمتي أننا بعون الله ماضون مهما طالت الطريق واشتدت الصعاب, مهما قلّت الرفاق أو خانت الصحاب, فقد فرغت نفوسنا من زخرف الدنيا وزيفها وتركنا كل أعراضها وأغراضها, وقد بتنا نفترش الجمر ونتسربل اللهب, وقد ألفنا الضيق والبلاء والهم والنصب حتى استحالت عندنا الخطوب مراكب, وصارت لنا الصعاب مطالب.

ركبنا الخطوب هيامًا بها
فإن نحن فزنا فيا طالما
تذل الصعاب لطلابها
وإن نلقى حتفًا فقد قُدِّمت
كؤوس المنايا لشرابها

فلنمضينّ في جهاد أعداء الدين لا نبالي بقتلٍ ولا أسرٍ ولا كسرٍ ولا بتر, ولنظلّنّ حربةً في صدور الكفار والمرتدين, لنقارعنّ بثلّتنا جموعهم, ولننغصنّ بصبرنا عيشهم, فالله مولانا ولا مولى لهم والعاقبة للمتقين.

ثم أخاطب أهلنا وعشائرنا في أرض الرافدين, أخاطبكم بعزمٍ قوي متين, وقلبٍ جريحٍ خائفٍ حزين.
أخاطبكم بعزمٍ قوي متين مستمد من تأييد معظمكم وأكثركم لمشروع الدولة ونصرته للمجاهدين.
أخاطبكم بقلبٍ جريحٍ من وقوف بعضكم ضد مشروع الدولة, ضد الحكم بما أنزل الله, ومن تخلي بعضكم عنه بعدما كان يؤيده ويناصره.
أخاطبكم بقلبٍ حزينٍ على ما أنتم فيه من معاناةٍ وبؤسٍ وتهميشٍ وحرمانٍ وخذلان.
أخاطبكم بقلبٍ خائفٍ من مآلكم للقهر والخسف والذل العار والخزي والهوان.
يا أهلنا أهل السنة, يا عشائرنا عشائر الغيرة والمروءة عشائر الخير, يا من تؤيدون وتنصرون, يا من تؤوون وتضحون, أبشروا فإنّ دولة الإسلام باقية, فاثبتوا واصبروا وتيقنوا أنّ الله معنا وسينصرنا إن شاء الله, تحقيقًا لا تعليقًا.

وأما أنتم يا من تقاعستم وخذلتم, ويا من جبنتم فألقيتم وتخليتم, ويا من حايدتم وسكتم ورضيتم, هذه الأيام تشهد, أفلا تسمعون؟ هذه الأحداث تثبت, أفلا تبصرون؟ هذا كتاب الله يحكم بيننا, أفلا تقبلون؟
إنّ العملية السياسية المزعومة التي قبلتم بها وسكتم عنها ودخلتم فيها ما هي إلا شماعةٌ أمريكية كاذبة, ومؤامرةٌ صهيونيةٌ حاقدة, وخدعةٌ رافضيةٌ مجوسيةٌ قذرة, شماعةٌ يعلق عليها الصليبيون انتصاراتهم الموهومة الكاذبة من إخماد الجهاد ونشر دين الديمقراطية, مؤامرةٌ لإقامة دولةٍ كرديةٍ علمانيةٍ حليفةٍ لليهود, وخنجرٌ بيدهم في خاصرة المسلمين.
إنّ العملية السياسية المزعومة خدعةٌ رافضيةٌ مجوسيةٌ قذرة لتمرير مخططاتهم الصفوية لإضعاف أهل السنة وجعلهم أقليةً مستضعفة للسيطرة عليهم وإرغامهم وإخضاعهم وإذلالهم, فيا ليت قومي يعلمون, يا ليت قومي يبصرون, يا ليت قومي يسمعون.

يا عشائر أهل السنة, إنّ الأحزاب التي تعلقون آمالكم عليها, والكتل التي تلهثون وراءها راجين نزاهةً وصلاحًا لها ما هي في حقيقتها إلا جدارٌ بُنيَ في وجه المجاهدين لإنقاذ الصليبيين والدفاع عنهم, وأداةٌ مجرمةٌ بأيدي الرافضة والمجوس للنيل من أهل السنة, وما رؤساؤها وقادتها وممثلوها إلا أصحاب مطامع ذاتيةٍ ومصالح شخصية, فتراهم في سبيل ذلك عن منكرٍ لا يتورعون, ولا من عارٍ أو هونٍ يستحون.

بزماننا زعماء قومي أُشربوا * * * حب الهوان وفي المذلة أبحروا
باعوا المروءة بالنذالة وارتضوا * * * عيش الخنوع وثوب عارٍ جرجروا
تركوا الجهاد وخير هديٍ واقتفوا * * * فتوى بها علماء سوءٍ تاجروا
خذلوا الجهاد وعن يهودٍ دافعوا * * * خانوا الحمى وصليب غدرٍ ناصروا
في حزب إجرامٍ وجيشٍ جُندوا * * * وكتائبٍ تحت الصليب تعسكرُ
غير المطايا لا أسميهم فهم * * * ظهرٌ لحمل طغاتهم قد سُخِّروا

نعم يا أهل السنة, إنّ زعماءكم الذين انتخبتموهم ممن يزعمون أنهم يمثلونكم ما هم إلا مطايا للصليبيين والروافض الحاقدين؛ لتصبح الديمقراطية حلم الناس والدين المنشود بيد إيران ترفض من تشاء وترشح من تريد, راضين بفتات المقاعد والمناصب والمكاسب المزعومة, فأصبحوا ألعوبة الزمان التي يضحك منها حتى الصبيان, فانظروا واحكموا.

والعجب كل العجب أنهم يتهمون المجاهدين بالعمالة لإيران "رمتني بدائها وانسلت", فانتبهوا يا أهل السنة, انظروا واحكموا من هو العميل الإيراني, ومن الذي يقاتل الإيرانيين وعملاءهم ويفتك بهم, ومن الذي يذهب إليهم ويرتمي في أحضانهم.
أليست دولة الإسلام من تقف في وجوههم وتفتك بهم؟
أليس من يزعمون أنهم يمثلونكم يذهبون إلى إيران ويرتمون في أحضان الرافضة والمجوس؟
ألم يذهب إليهم محمود المشهداني, وطارق الهاشمي, وأحمد عبد الغفور السامرائي؟
ألم يذهب إليهم حميد الهايس مع زمرةٍ من حثالته مع أنه لا يمثل أية جهة رسمية؟
ألم يذهب إليهم إياد السامرائي وأسامة النجيفي كبير الخائنين والذي ذهب مؤخرًا إلى أمريكا بحجة المطالبة بالأموال التي سرقت من العراق من صندوق التنمية IDF التي تقدر بسبعة عشر مليار دولار, هذا ما فُضِح واعترفوا به وما خفي كان أعظم, ولكن الخائن النجيفي بدلاً من المطالبة بأموال الشعب العراقي المسكين وقّع بالموافقة على تعويضاتٍ لأسياده الأمريكان بمبلغٍ قدره أربع مئة مليون دولار, وهذا كله ظاهر الزيارة, وأما حقيقتها فهو لقاء قادة البيت الأسود بما فيهم المتطرف اليهودي السيناتور جون ماكين للبحث عن مسوغٍ وغطاءٍ قانوني لبقاء الصليبيين في العراق.
أوليس هؤلاء كلهم قد ذهبوا إلى طهران يستجدون القبول للحصول على الكرسي؟
أولم يوقع مؤخرًا الخائن عبد الكريم السامرائي اتفاقيات لتسليم خيرات العراق لطهران؟
أليس إياد السامرائي رئيس الحزب الإسلامي منبع الخسة والنذالة ومجمع الخيانة والعمالة, الإسلامي اسمًا والعلماني الإجرامي جوهرًا ومضمونًا؛ يرتبط ارتباطًا مباشرًا مع فيلق القدس المجوسي ويتآمر على أهل السنة والمجاهدين؟ أليست هذه خيانة عظيمة تستحق استئصال هذا الحزب المجرم؟
فيا أهلنا وعشائرنا عودوا إلى رشدكم وكونوا مع أبنائكم المجاهدين على هذا المد الرافضي الصفوي, واذكروا عندما كانت لنا السيطرة من بغداد إلى القائم, ومن بغداد إلى الشمال, ومن بغداد إلى ديالى, ومن بغداد إلى الكوت وبابل؛ أنه لم يجرؤ الجيش الرافضي على الدخول إلى شبرٍ منها, ولكن بعد خروجنا أصبح العالم يرى انتهاكات الروافض وجيشهم في مناطق أهل السنة, إذ لم يكتفوا بملء السجون من رجالكم وأبنائكم بل تجرؤوا على اعتقال نسائكم في أبي غريب والموصل وديالى واغتصابهن, بينما نرى قادة الصحوات ورجالاتها الذين ادعوا في خروجهم على المجاهدين أنهم يريدون حماية أهل السنة مكتوفي الأيدي لا يجرؤون على تحريك ساكن, فتبيّن العكس, تبيّن أنهم حماةٌ للصليبيين والروافض.

فيا أهلنا أهل السنة, يا عشائرنا عشائر الخير, لقد جرّبتم كل الأنظمة, وعاينتم خيانة كل الأحزاب والجماعات الفاشلة المنحرفة, وعانيتم مرارة الدساتير والقوانين, فاعلموا أنه ليس أمامكم سوى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, فإننا ندعوكم لنبذ كل الدساتير والقوانين الأرضية الوضعية, والبراءة من دعاتها وأتباعها وممثليها, وتبني الشريعة السماوية المحمدية, وإعلان الولاء لدعاتها وأتباعها وممثليها, فتبنوا مشروع الدولة الإسلامية, وضعوا أيديكم بأيدي أبنائكم المجاهدين لتكونوا كتلةً صلبةً أمام المخطط الرافضي الصليبي والمد الإيراني المجوسي على أرض الرافدين وكل بلاد المسلمين, لتعيدوا خلافتكم وتسترجعوا مقدساتكم وخيراتكم, وتعود لكم عزتكم وكرامتكم وسيادتكم التي فقدتموها منذ سقوط الخلافة, ولن تعود لكم حتى تعودوا إلى دينكم وتعيدوا خلافتكم.
فإن لم تفعلوا ذلك فإنكم والله للرشد والحق مجتنبون, وعلى الغي والضلال مصرون, واعلموا أنكم من دون المجاهدين ستظلون لقمةً سائغةً للأفعى الرافضية, وما احتلالهم لسامراء وطرد أهلها وأخذ ممتلكاتها ونهب خيراتها منكم ببعيد.
هذا ولا يزال قادة أحزابكم وزعماء كتلكم يرددون: (لا فرق بين السنة والشيعة), وإنّ الروافض الذين لا يفرق زعماؤكم بينكم وبينهم يردون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم جميعًا, ويكفرون بها جملةً وتفصيلاً بحجة أنها جاءت من طريق أصحابه, وهم في عرفهم مرتدون ناكصون مارقون, ويستبدلونها برواياتٍ ممحولة وأقاويل وتهاويل مخبولة منسوبةٍ زورًا إلى سيدنا جعفر بن محمد -رحمه الله- وهو منها بريء, فهل لا فرق بينكم وبينهم؟
لا يفرق زعماؤكم بينكم وبين الروافض وهم يطعنون بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ويلمزونهم بالكفر والفاحشة ويرمونهم بالبهتان, فهل أنتم كذلك؟ ألا تستحون من نبيكم صلى الله عليه وسلم أن تقولوا لا فرق بينكم وبين الروافض؟
إنّ زعماءكم لا يفرقون بينكم وبين الرافضة الذين يكفرون الصحابة ويقولون عنهم أنهم طامعون لا همّ لهم إلا البطن والفرج والكرسي.
يساوي زعماؤكم بينكم وبين الرافضة الذين يؤلهون آل البيت ويعبدونهم.
لا يفرقون بينكم وبين الرافضة الذين يقولون أنّ أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم مغتصبون, وأنّ عليًّا -رضي الله عنه- ساكتٌ على الباطل راضٍ به, فهل أنتم كذلك؟
لا يفرق زعماؤكم بينكم وبين الروافض الذين يقولون أنّ عمر الفاروق -رضي الله عنه- الذي أذل كسرى وكسر أنف كبريائه مأبونٌ يُنكح في دبره والعياذ بالله, وأنّ أمه صهاك الزانية, وأنّ عليًّا -رضي الله عنه- زنى بأخته في بيته إذ بات عنده بذريعة المتعة, فلذلك حرّمها عمر, فهل أنتم مثلهم؟ هل لا فرق بينكم وبينهم؟
إنّ الروافض يقولون إنّ سعدًا خال النبي صلى الله عليه وسلم مبيد الأكاسرة قاهر المجوس نغلٌ ابن سفاح, بل بني زهرة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم كلهم كذلك, وأنّ عمرو بن العاص -رضي الله عنه- مدوخ الروم وفاتح مصر ابن زنى كذلك, فهل أنتم مثلهم؟
إنّ الروافض لا يشعرون بالانتماء إلى أمة العرب العظيمة التي اختارها الله لحمل دينه وإيصال رسالته, ويجعلون أنفسهم أينما حلوا جاليةً إيرانيةً مرتبطةً بقم فكرًا وسلوكًا وشعارًا وشعورًا, لا يصومون ولا يفطرون ولا يعيّدون ولا يحجون إلا معها, ولا يوقّتون إلا بتوقيتها, ولا يوالون غيرها, فهل أنتم كذلك يا أهل السنة؟ هل لا يوجد فرقٌ بينكم وبين الروافض كما يزعم زعماؤكم؟

أما نحن أبناء دولة الإسلام فنعاهد الله ثم الأمة بأنّ الروافض الصفويين الإيرانيين لن يمروا إلا على أجسادنا وأشلائنا, فماذا تقولون أنتم لربكم غدًا؟
اللهم هل بلّغت اللهم فاشهد.

وأما أنتم أيها الصحوات الشيطانية, فإنا والله لنحرص على هدايتكم أشد من حرصكم على قتلنا, فبالله عليكم أجيبوا عن سؤالٍ واحد, فهذا كتاب الله يحكم بيننا: هل رضيت عنكم أمريكا وحلفاؤها أم لا؟ وهل يرضون عن الحكومة والنواب والبرلمان أم لا؟ الجواب بالتأكيد نعم.
فهل قرأتم قول الله سبحانه وتعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).
فما لكم ومالهم, أما تلوتم قوله تعالى: (أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً) أفتبتغونها عندهم؟
أما بلغكم قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
أما سمعتم قوله تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ), فمالكم أشداء على المسلمين رحماء مع الأمريكان والروافض؟ أم أنكم اتبعتم ملتهم ولا فرق بينكم وبينهم؟ أم تبتغون عندهم العزة؟ أم لكم إلهٌ غير الله؟
كلا, بل لكم شركاء شرعوا لكم من الدين ما لم يأذن به الله, شرعوا لكم وحدة الأديان, شرعوا لكم المسالمة والمساواة والمعايشة والمؤاخاة مع الكفار, شرعوا لكم الأحزاب, شرعوا لكم الديمقراطية, شرعوا لكم البرلمان, شرعوا لكم الحكم بغير ما أنزل الله فاتبعتم ملتهم فرضوا عنكم.
فإننا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, فتوبوا توبةً نصوحة, عودوا إلى دينكم وارجعوا عن غيكم, فمن جاءنا منكم أو من غيركم تائبًا قبل القدرة عليه قبلنا توبته وعصمنا دمه حتى ولو كان قد قتل ألف ألف من المسلمين, ولا نسأله ديةً ولا عوضًا, وإنا والله لنفرح بتوبة أحدكم أشد من فرحنا بقطف رؤوس رؤوسكم, فعلامَ تناصبوننا العداء وتجعلون أنفسكم دروعًا وحصونًا للروافض والصليبيين وتحولون بيننا وبينهم؟
خلّوا بيننا, ما لكم وما لنا؟ أم مالنا ومالكم إن تبتم وأصلحتم؟ فعلامَ ترفضون وحتامَ تعيشون في رعب لا يأمن أحدكم أن يخرج من بيته أو أن يسافر, بل لا ينام في بيته إلا خائفًا مرعوبًا, فمتى تأمنون؟ وحتام تظلون في الليل والنهار تحرسون, أتظنون أنا سنرحل؟ أتخالون أنا سننتهي؟ أتحسبون أنا سنكل أو نمل؟ كلا إننا باقون بإذن الله إلى قيام الساعة وليقاتلنّ آخرنا الدجال, فسارعوا فلا زلنا نرجو ونأمل توبتكم, ولذلك لا نقتل منكم الآن إلا من يئسنا من توبته ورؤوسكم, فسارعوا قبل أن تندموا, فإنّ المعركة محسومة وما هي إلا أيامٌ قليلة, فإن أبيتم وأصررتم على الارتماء في أحضان الروافض وإيران والتبعية لهم والذود عنهم فما لكم منا إلا الذبح, وقد جئناكم برجالٍ طلقوا الدنيا وجعلوها تحت أقدامهم, يحبون الموت أكثر من حبكم للحياة, والقتل عندهم أسمى الأمنيات, مالكم بهم طاقة, فلنبدأنّ بكم ولنطهرنّ الأرض من رجسكم, والواقع يشهد لنا بذلك, والساحة بيننا وبينكم, فاعتبروا يا أولي الألباب, اعتبروا بمن قُتل من رؤوسكم ورجالاتكم, واعلموا أننا اليوم بإذن الله نغزوكم ولا تغزوننا, فلقد كنتم تروننا ولا نراكم وتعرفوننا ولا نعرفكم, وأما اليوم فإننا نراكم ولا تروننا, وإنا لنعرف كل من حاربنا وآذانا ونصل لمن نريد منكم ولا نتأخر عن قتلكم الآن إلا لأن توبتكم أحب إلينا من قتلكم, فمن يحميكم من ضرباتنا؟ فها قد أدبر أسيادكم الأمريكان وتركوكم وحدكم, والروافض لا يفرقون بيننا وبينكم, فملؤوا منكم السجون بعد أن تسلموا منكم أراضي أهل السنة, فأين تفرون ولمن تلجؤون؟ فوالله ما لكم ملجأ ولا منجى إلا الله ثم دولة الإسلام.

ثم نتوجه بالخطاب إلى المجاهدين من إخواننا وأبنائنا وأهلنا في دولة العراق الإسلامية الصامدين فنقول:
اعلموا أنّ من أعظم نعم الله عليكم أن اختاركم وساقكم وأحياكم إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين ويحيي شعار الإسلام والمسلمين, إنّ من أعظم منن الله عليكم أن أبقاكم إلى هذه الساعة التي عز فيها الناصر وقل الداعم وخان الصاحب وكثر الشاك واللائم, فاشكروا الله على هذه النعمة الجسيمة التي هي في ظاهرها فتنةٌ عظيمة, واحمدوه على هذه المنحة الكريمة التي هي في ظاهرها محنةٌ أليمة, فوالله لو أنّ أبا بكرٍ وعمر وعثمان وعليًّا وغيرهم من السابقين الأولين -رضي الله عنهم أجمعين- حاضرون في هذا الزمان والمكان لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين من المرتدين والروافض والصليبيين وإعادة الخلافة ودولة المسلمين, فلا يفوّت هذه المشاهد إلا من سفه نفسه وكان عن الصواب حائدًا, فوالله لو سجدنا العمر كله شكرًا لله على هذا الفضل ما قمنا بمد ذلك ولا نصيفه أبدًا, ولا يليق بشكر هذه النعمة إلا أن تراق الدماء وتزهق النفوس وأن تقدم الأرواح رخيصةً لله تعالى, وأن لا نقيل ولا نستقيل حتى يكرمنا الله بإحدى الحسنيين, فاصبروا واعلموا رحمكم الله أنه لا سبيل إلى الفلاح بدون الصبر والمصابرة والمرابطة ضد أعداء الدين, فإنه لم يفلح من أفلح إلا بها, ولم يفت الفلاح أحدًا إلا بالإخلال بها أو ببعضها, اصبروا فإنه والله لا يمر علينا يومٌ إلا ونزداد يقينًا بهذا الطريق وهذا المنهج.

إخوتي الأعزاء:
نعلم أنكم متشوقون للخطاب, قلقون بسبب الغياب, فاعلموا أنّ نار دولتكم ما خبا سعارها ولا فتر أوارها, ولكن لا بد للكرة من فرة, فلا تنخدعوا بإعلام المنطقة الخضراء فلقد طالما عاينتم كذبه, فلا يمر يومٌ إلا ويعلنون عن أسر قيادي أو قتل وزير أو اعتقال والٍ أو تصفية أمير, فضلاً عن العشرات من جنود دولة الإسلام مع ضبط أكداسٍ من الأسلحة وعرضهم في الإعلام, وكما اعتدنا إثر كل صفعةٍ أو لكمةٍ تتلقاها حكومة المجوسي "نوري" أن نستمع إلى تصريحات "قاسم" كذاب بغداد وهو يعلن عن اعتقال المنفذين بزعمه, والذين غالبًا ما يكونون من المليشيات أو الصحوات العملاء فيريحوننا منهم, أو من المسلمين المساكين الأبرياء لنستمع إلى اعترافاتهم المنتزعة بالإكراه التي لا أصل لها ولا صحة.
ولا يسعنا إلا أن نضحك على كذاب بغداد وهو يروي سيناريو عملية الاعتقال متحدثًا عن بطولات قطعان الجيش, وكفاءات حمقى جهازه الأمني, وجودة المعدات التي يسعون الآن لاستبدالها بالكلاب, وشر البلية ما يضحك.
وتكثر الاعتقالات وتستمر التصريحات وتزداد الصفعات واللكمات وتتنوع العمليات والضربات, وإننا كذلك نتلقى ضرباتٍ قدرية, فالحرب سجال وأكاد أقسم أنّ كلها عن غير سابق ترصدٍ أو تخطيطٍ من العدو, كمقتل أبي إبراهيم والي الأنبار, إذ جاء أجله فتعرض للتفتيش في هيت خلال عبوره إحدى السيطرات ليوصل كعادته سيارةً مفخخةً إلى الرمادي, فاكتشفوا حزامه الناسف فلم يقنع بتفجيره على جنديين فأسرع نحو مقر السيطرة ليقتحمه عليهم, فقُتِل -رحمه الله- قبل وصوله, وقد وجدوا معه مبلغًا من المال فشكوا أنه شخصٌ مهم فتفاجؤوا بعد البحث أنه من المطلوبين الأوائل في العراق, فادعوا أنه وزير الحرب, ليطل علينا لواءٌ كذاب يروي سيناريو متابعته أيامًا من قبل حمقى الأمن حتى تمت تصفيته, وهذا دأبهم دائمًا.

وإننا والحمد لله لا نتلقى ضربة إلا ونزداد بها قوةً وصلابة, ولما تجندل أبو عمر قلنا أنّى لنا بأميرٍ كأبي عمر؟ فعلا في إثره أبو بكر, وما أدراكم من أبو بكر, إن كنتم تتساءلون عنه فإنه حسيني قرشي من سلالة آل البيت الأطهار, عالمٌ عاملٌ عابدٌ مجاهد, رأيت فيه عقيدة وجلد وإقدام وطموح أبي مصعب, مع حلم وعدل ورشد وتواضع أبي عمر, مع ذكاء ودهاء وإصرار وصبر أبي حمزة, وقد عركته المحن وصقلته الفتن في ثماني سنين جهادٍ يستقي من تلك البحار حتى غدا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب, حري به أن يُتقرّب إلى الله بالغسل عن قدميه وتقبيلها ودعوته أمير المؤمنين, وفدائه بالمال والنفس والولد, والله على ما شهدت شهيد.
ولو كان يمكنني لكشفت لكم عن اسمه ورسمه, وإني لأحسب أنّ الله عز وجل قد اختاره وحفظه وادّخره لهذه الأيام العصيبة, فهنيئًا لكم يا أبناء الدولة بأبي بكر.
وأبشروا فإنّ أمامكم إن شاء الله أيامًا زرقاوية, تليها إن شاء الله فتوحاتٌ عمرية, فارصدوا الأهداف, وضعوا الخطط, وفخخوا السيارات, واصنعوا الأحزمة, وجربوا الكواتم, وأحكموا العبوات, وشمروا عن السواعد وشدوا على البطون وعضوا على الأضراس وحدقوا بالعيون وأظهروا نواجذكم من غير ابتسام, واضربوا ضربًا يفلق الهام, ولكن انتبهوا التثبت التثبت والحذر الحذر؛ فإنّ أمير المؤمنين -حفظه الله- يأمركم ويذكركم: يأمركم بالإحسان والرفق واللين, والتقرب إلى الناس ومد يد العون لهم, والعفو والصفح عمن أساء إليكم, وفتح الصدور والأبواب للتائبين, ومدّ الأيادي للعائدين, فاصبروا على ما كان منهم, واقبلوهم على علتهم, واطووهم على ذلتهم, واشربوهم على كدورتهم, واضربوا عن إساءاتهم صفحًا, واغضوا عن ذنوبهم وأقيلوا عثراتهم, ويذكركم بالوفاء بالعهود فإياكم إياكم والغدر.
وكما يذكركم بالحرص على دماء المسلمين؛ فإنما لأجلهم تقاتلون, وإنّ الدولة لتتبرأ من أي شخصٍ يتعمد سفك دم امرئٍ لا يحل, فسددوا وقاربوا, تريثوا في التخطيط, وتثبتوا في التنفيذ, وأكثروا من عمل الليل لتفادي المدنيين والعوام, ولئن بلغنا أنّ أحدًا يتهاون بهذا فلنجلسنّه مجلس القضاء ولننزلنّ به أشد القصاص.

فيا آساد بغداد, لكم الزرع وعندكم الحصاد, فأنتم مرآة المعركة والصراع, وعندكم ساحة النزال والقراع, وأنتم طليعة الدولة ورأس حربتها, فلله دركم لا تعرفون الخوف, أباة الذل سقاة الحتوف, فإياكم إياكم وإيثار السلامة, امضوا ولا تأخذكم في الله الملامة, اقتحموا الغمرات وأكثروا من الصولات وأديموها أيامًا داميات.
ويا كواسر الأنبار, أنتم ذراع الدولة الباطشة وسيفها البتار, فعندكم مصنع الكوادر ومنبع القيادات ومصرع الطغاة ومقتل كبار الجنرالات, وأنتم قلب المعركة لأنكم فرس الرهان, فعلى ثراكم انطلاق الجهاد كان, ومن عندكم يبدأ الحسم متى حان, وكما أنكم بوابة الدولة الغربية التي من خلالها الوصول إلى القدس إن شاء الله, فأجمعوا أهبتكم وهزوا مناكبكم واجعلوا أيام وليالي المرتدين سوداء, فأنتم أهل الولاء والبراء.
ويا فوارس ديالى, أرض الملاحم والبطولات, أنتم مادة الدولة وجيشها والمعقل إذا اشتدت الأزمات, ولكم السبق في التمكين والفتوحات, فأنعم بهاتيك الرجالات, فتهيؤوا وتأهبوا وشمروا وتلبّبوا, املؤوا الكنائن وريشوا السهام واستأنفوا ماضي الأيام.
ويا أبطال الشمال والموصل الحدباء, أنتم الصخرة الصماء والقلعة العصياء التي يتكسر على أعتابها المشروع الصهيوني الكردي, ويتلاشى الحلم الصليبي الرافضي, كيف لا؛ وأنتم أحفاد محمود وصلاح الدين, فخذوا حذركم لا نؤتى من قبلكم, فأجمعوا الذيول وشدوا الحيازيم وتآدوا بالأداة, وجددوا من الملاحم القديم.
ويا صناديد الدولة في كركوك وصلاح الدين, لله دركم من سيوف على رقاب المرتدين, لله دركم فارسكم بألفٍ أو يزيد, لله دركم تفلون الحدائد بالحديد, فالحق عدتكم والسيف حجتكم ولا تنامون على ضيم, فلا تخلعوا اللأمات وضاعفوا الغارات.
وأما أنتم يا جبال الجنوب, حماة الحقائق أسود الوقائع والحروب, أنتم حربة دولة الإسلام في صدر الروافض اللئام, لقد شفيتم صدور الموحدين بغزواتكم على أوكار الخيانة ومقرات الرذيلة في البصرة والحلة والديوانية والكوت والنجف الأشرك وكربلاء المنجّسة, لله دركم ضعيفكم صنديد, فشدوا الكواتم وهيئوا العبوات وفخخوا كل شيءٍ حتى الأشلاء والصديد, وارفعوا في عمق الشرك راية التوحيد.
وأما أنتم أيها الليوث الرابضون خلف القضبان من المجاهدين والمسلمين الأبرياء المظلومين, لم ولن ننساكم يومًا, كيف ننساكم وإخراجكم فريضةٌ شرعيةٌ وأمرٌ نبوي, فريضةٌ على كل المسلمين وليس فقط على المجاهدين, ولئن تقاعست الأمة عن فكاكم فإنّ إخوانكم في دولة العراق الإسلامية قد جعلوا مهمة إخراجكم وتحريركم أولى الأولويات وعلى رأس قائمة المهمات, ووالله لن يهنأ لنا بال أو يقر لنا قرار أو يطيب لنا عيش وفي سجون الكفار مسلمٌ واحد, فإننا نعاهد الله ثم نعاهدكم أن لا ندخر وسعًا في إخراجكم, وأن نبذل في سبيل ذلك الأموال والأرواح, ولن ندخر جهدًا في قطف رؤوس جزاريكم من المحققين والقضاة, وكتم أنفاسهم بالكواتم وخلع قلوبهم بالمفخخات وتقطيع أوصالهم باللاصقات, حتى أننا لم ندخر جهدًا في التخطيط والترتيب حتى أوصلنا السلاح إلى إخوانكم في سجن ما يسمى "مكافحة الإرهاب" لنكافح المكافحة, فتمكن البطل الشهيد -بإذن الله- الدكتور الحافظ حذيفة البطاوي الوالي السابق لبغداد مع بضعٍ من إخوانه من قتل العميد المدعو إياد صالح لا أصلحه الله, وسط مكتبه مع زمرةٍ من قطيعه, وهو ثالث خبيثٍ يعتمد عليه الرافضي الحاقد نوري.
فليعلم جزاروكم من المحققين والقضاة أنّ لهم عندنا ملفات, وسنظل نطاردهم حتى نصفيهم واحدًا واحدًا, فاسألوا على سبيل المثل لا الحصر عن مصير القضاة: عدنان البلداوي, ونجم عبد الواحد, ومحمد عبد الغفور, والتميمي في التاجي.

وليعلموا أيضًا أنّ إعدام أي امرأةٍ أو رجلٍ من أسرى المسلمين من أهل السنة عامةً والمجاهدين خاصة سوف تكون عاقبته وخيمة, ترونها لا تسمعونها, وقد علِم العدو قبل الصديق أنّا قومٌ إذا قلنا فعلنا, وما حادثة أختنا دعاء اليزيدية التي أسلمت عنكم ببعيد.

وأخيرًا, فلتعلم ملل الكفر ونحله جميعها من يهودٍ وصليبيين حاقدين, وعلمانيين وشيوعيين ملحدين, ورافضةٍ خبثاء مشركين, ومرتدين مارقين ناكصين؛ أنّ دولة العراق الإسلامية باقية.
باقية رغم تكالبكم وتحالفكم وتكاتفكم.
باقية رغم جيوشكم وجموعكم وعددكم وعديدكم.
باقية رغم حدكم وحديدكم.
باقية رغم مكركم وكيدكم وتآمركم.
باقية رغم غيظكم وحقدكم وحسدكم وحنقكم.
باقية رغم أنوفكم.

والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين والعاقبة للمتقين.
أخوكم أبو محمد العدناني - المتحدث الرسمي باسم دولة العراق الإسلامية
1 رمضان المبارك 1432هـ




DOC
http://mir.cr/LESR9WCY
http://www.megaupload.com/?d=7IO9UAVW
http://www.ziddu.com/download/15994109/dawlat.doc.html

PDF
http://mir.cr/1IS9WIXY
http://www.megaupload.com/?d=MTJKDYR5
http://www.ziddu.com/download/15994110/dawlat.pdf.html




www.nokbah.com

~ انشر؛ كُن مشاركًا ولا تكن متفرجًا ~
{وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}
رد مع اقتباس
قديم 21-04-2012   #2
مراقب عام
 
مسلمة غريبة غير متواجد حالياً  
المشاركات : 8,269
بارك الله فيك ونفع بك
رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012   #3
أختكم في الله
 
بغداد الحزينة غير متواجد حالياً  
المشاركات : 4,967
بارك الله فيك ونفع بك
رد مع اقتباس
قديم 29-08-2012   #4
أختكم في الله
 
منة الله غير متواجد حالياً  
المشاركات : 6,786
بوركتم وأثابكم الله
رد مع اقتباس
قديم 30-08-2012   #5
إعلامي مميز
 
دولة الاسلام باااقية غير متواجد حالياً  
المشاركات : 741
جوزيتم خيرا ونفع الله بكم
رد مع اقتباس
قديم 30-08-2012   #6
موقوف
 
هدووء المتربصين غير متواجد حالياً  
المشاركات : 507
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:37 AM.